تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
يقدر عليه ويبني على ما فصلناه فيما مضى . والموتحل والغريق والخائض والسابح إذا تضيق عليهم وقت الصلاة ولا يتمكنون من موضع يصلون عليه أو فيه صلوا إيماء ، ويكون ركوعهم وسجودهم إيماء ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، ويلزمهم استقبال القبلة مع الإمكان فإن لم يمكنهم صلوا على ما يتمكنون منه . والمريض إذا كان مسافرا راكبا ولا يقدر على النزول صلى الفريضة على ظهر الدابة على حسب ما يتمكن منه من الركوع والسجود ، وإن لم يقدر إلا على الإيماء كان جائزا ، ويجزئه في النوافل أن يصلي إيماء مع القدرة على إتمام الركوع والسجود . وحد المرض الذي يبيح له الصلاة جالسا ما يعلمه الإنسان من حال نفسه أنه لا يتمكن من الصلاة قائما ، وقد روي أنه إذا لم يقدر على المشي بمقدار زمان صلاته . والمبطون إذا صلى ثم حدث به ما ينقض صلاته أعاد الوضوء وبنى على صلاته ، ومن به سلس البول صلى كذلك بعد أن يتبرأ ، ويستحب له أن يلف خرقة على ذكره لئلا تتعدى النجاسة إلى ثيابه وبدنه . وإذا صلى المريض جالسا قعد متربعا في حال القراءة فإذا أراد الركوع ثنى رجليه ، فإن لم يتمكن من ذلك جلس كيف ما سهل عليه . والممنوع بالقيد أو من كان أسيرا في أيدي المشركين أو كان مصلوبا إذا لم يقدر على الصلاة صلى إيماء . والعريان إذا لم يكن معه ما يستر عورتيه وكان وحده بحيث لا يرى أحد سوأته صلى قائما ، وإن كان معه غيره أو كان بحيث لا يأمن من اطلاع غيره عليه صلى جالسا ، فإن كانوا جماعة بهذه الصفة تقدم إمامهم بركبتيه وصلى بهم جالسا وهم جلوس ، ويكون ركوع الإمام وسجوده إيماء يكون سجوده أخفض من ركوعه ، ويركع المأمومون ويسجدون ، وإن وجد العريان ما يستر به عورته من