يقدر عليه ويبني على ما فصلناه فيما مضى .
والموتحل والغريق والخائض والسابح إذا تضيق عليهم وقت الصلاة ولا
يتمكنون من موضع يصلون عليه أو فيه صلوا إيماء ، ويكون ركوعهم وسجودهم
إيماء ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، ويلزمهم استقبال القبلة مع الإمكان
فإن لم يمكنهم صلوا على ما يتمكنون منه .
والمريض إذا كان مسافرا راكبا ولا يقدر على النزول صلى الفريضة على
ظهر الدابة على حسب ما يتمكن منه من الركوع والسجود ، وإن لم يقدر إلا على
الإيماء كان جائزا ، ويجزئه في النوافل أن يصلي إيماء مع القدرة على إتمام
الركوع والسجود .
وحد المرض الذي يبيح له الصلاة جالسا ما يعلمه الإنسان من حال نفسه
أنه لا يتمكن من الصلاة قائما ، وقد روي أنه إذا لم يقدر على المشي بمقدار زمان
صلاته .
والمبطون إذا صلى ثم حدث به ما ينقض صلاته أعاد الوضوء وبنى على
صلاته ، ومن به سلس البول صلى كذلك بعد أن يتبرأ ، ويستحب له أن يلف
خرقة على ذكره لئلا تتعدى النجاسة إلى ثيابه وبدنه .
وإذا صلى المريض جالسا قعد متربعا في حال القراءة فإذا أراد الركوع ثنى
رجليه ، فإن لم يتمكن من ذلك جلس كيف ما سهل عليه . والممنوع بالقيد أو
من كان أسيرا في أيدي المشركين أو كان مصلوبا إذا لم يقدر على الصلاة صلى
إيماء .
والعريان إذا لم يكن معه ما يستر عورتيه وكان وحده بحيث لا يرى أحد
سوأته صلى قائما ، وإن كان معه غيره أو كان بحيث لا يأمن من اطلاع غيره عليه
صلى جالسا ، فإن كانوا جماعة بهذه الصفة تقدم إمامهم بركبتيه وصلى بهم جالسا
وهم جلوس ، ويكون ركوع الإمام وسجوده إيماء يكون سجوده أخفض من
ركوعه ، ويركع المأمومون ويسجدون ، وإن وجد العريان ما يستر به عورته من
الينابيع الفقهية — صفحة 422
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٢