أوله فإنه لا يجزئه ، فإذا خرج وقتها صارت مثل سائر الفوائت ويرتب عليها .
ومن دخل في صلاة نافلة ثم ذكر أن عليه فريضة قبل أن يفرع منها استأنف
التي فاتته ثم استأنف النافلة .
ومن فاتته صلاة واحدة من الخمس ولا يدري أيها هي صلى أربعا وثلاثا
واثنتين ، ينوي بالثلاث المغرب ، وبالثنتين الغداة ، وبالأربع إما الظهر أو العصر أو
العشاء الآخرة .
فإن فاتته صلاة واحدة مرات كثيرة وهو يعلمها بعينها غير أنه لا يعلم كم
مرة فاتته صلى من تلك الصلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها أو زاد عليه ، فإن
لم يعلم الصلاة بعينها صلى في كل وقت ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يغلب على
ظنه أنه قضى ما عليه .
ومن فاتته صلاة فريضة لمرض لا يزيل العقل لزمه قضاؤها ، فإن أدركته
الوفاة وجب على وليه القضاء عنه .
ومن فاتته صلاة في الحضر فذكرها وهو مسافر قضى صلاة الحاضر ، وإن
فاتته في السفر وهو حاضر قضى صلاة المسافر .
وأما المرتد الذي يستتاب فإنه يقضي كل ما يفوته من الصلاة والصوم
والزكاة إذا حال عليه الحول في حال الردة ، وكذلك إن كان فاته شئ من
ذلك قبل الارتداد وجب عليه أن يقضيه إذا عاد إلى الإسلام ، وإن كان قد حج
حجة الإسلام قبل أن يرتد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم يجب عليه إعادة الحج .
وما يلحقه من زوال العقل والإغماء في حال الارتداد على ضربين : أحدهما :
أن يكون بفعله - من شرب المسكر والبنج والمرقد وما أشبه ذلك مما يزيل
العقل - فإنه يجب عليه إعادة ما يفوته في تلك الحال ، وإن كان زوال عقله بشئ
من فعل الله - مثل الجنون والإغماء - فإنه لا يجب عليه قضاء ما يفوته في تلك
الحال .
ومن فاته شئ من النوافل المرتبة قضاه أي وقت ذكره ما لم يكن وقت
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩