تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أوله فإنه لا يجزئه ، فإذا خرج وقتها صارت مثل سائر الفوائت ويرتب عليها . ومن دخل في صلاة نافلة ثم ذكر أن عليه فريضة قبل أن يفرع منها استأنف التي فاتته ثم استأنف النافلة . ومن فاتته صلاة واحدة من الخمس ولا يدري أيها هي صلى أربعا وثلاثا واثنتين ، ينوي بالثلاث المغرب ، وبالثنتين الغداة ، وبالأربع إما الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة . فإن فاتته صلاة واحدة مرات كثيرة وهو يعلمها بعينها غير أنه لا يعلم كم مرة فاتته صلى من تلك الصلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها أو زاد عليه ، فإن لم يعلم الصلاة بعينها صلى في كل وقت ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما عليه . ومن فاتته صلاة فريضة لمرض لا يزيل العقل لزمه قضاؤها ، فإن أدركته الوفاة وجب على وليه القضاء عنه . ومن فاتته صلاة في الحضر فذكرها وهو مسافر قضى صلاة الحاضر ، وإن فاتته في السفر وهو حاضر قضى صلاة المسافر . وأما المرتد الذي يستتاب فإنه يقضي كل ما يفوته من الصلاة والصوم والزكاة إذا حال عليه الحول في حال الردة ، وكذلك إن كان فاته شئ من ذلك قبل الارتداد وجب عليه أن يقضيه إذا عاد إلى الإسلام ، وإن كان قد حج حجة الإسلام قبل أن يرتد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم يجب عليه إعادة الحج . وما يلحقه من زوال العقل والإغماء في حال الارتداد على ضربين : أحدهما : أن يكون بفعله - من شرب المسكر والبنج والمرقد وما أشبه ذلك مما يزيل العقل - فإنه يجب عليه إعادة ما يفوته في تلك الحال ، وإن كان زوال عقله بشئ من فعل الله - مثل الجنون والإغماء - فإنه لا يجب عليه قضاء ما يفوته في تلك الحال . ومن فاته شئ من النوافل المرتبة قضاه أي وقت ذكره ما لم يكن وقت