حشيش الأرض وغيره ستر به عورتيه وصلى قائما .
وأما من كان في السفينة ، فإن تمكن من الخروج منها والصلاة على الأرض
خرج فإنه أفضل ، وإن لم يفعل أولا يتمكن منه جاز أن يصلى فيها الفرائض
والنوافل ، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة .
وإذا صلى قائما مستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه قائما صلى جالسا مستقبل
القبلة ، فإن دارت السفينة دار معها كيف ما دارت
واستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه استقبل بأول تكبيرة القبلة ثم صلى كيف ما دارت ، وقد روي أنه يصلي إلى صدر
السفينة ، وذلك يختص النوافل .
وإذا لم يجد فيها ما يسجد عليه سجد على خشبها ، فإن كان مقيرا غطاه
بثوب وسجد عليه ، فإن لم يقدر عليه سجد على القير عند الضرورة وأجزأه .
فصل : في ذكر النوافل من الصلاة :
صلاة النوافل على ضربين : أحدهما : ما كان مرتبا في اليوم والليلة ، والآخر :
ما لم يكن مرتبا بل هو مرغب فيه على الجملة أو في وقت مخصوص .
فالمرتب قد بينا أنه في اليوم والليلة أربع وثلاثون ركعة في الحضر ، وفي
السفر سبع عشرة ركعة ، وقد فصلنا ذلك فيما مضى ورتبناه وبينا أيضا مواقيتها
فلا وجه لإعادته .
وذكرنا أن صلاة الليل لا يجوز أن تصلي في أول الليل إلا قضاء أو عند
الضرورة والخوف من الفوت وتعذر القضاء وأن وقتها من بعد نصف الليل .
فإذا قام إلى صلاة الليل استعمل السواك فإن فيه فضلا في هذا الوقت
خاصة كثيرا ، ويستفتح الصلاة بسبع تكبيرات ، ويقرأ في الركعة الأولى سورة
الإخلاص ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، وروي في كل واحدة منهما الحمد
وقل هو الله أحد ثلاثين مرة ، وفي الست البواقي ما شاء ، ويستحب السور الطوال .
فإن قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن بقي من الوقت مقدار ما يصلى كل ليله
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣