تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
حشيش الأرض وغيره ستر به عورتيه وصلى قائما . وأما من كان في السفينة ، فإن تمكن من الخروج منها والصلاة على الأرض خرج فإنه أفضل ، وإن لم يفعل أولا يتمكن منه جاز أن يصلى فيها الفرائض والنوافل ، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة . وإذا صلى قائما مستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه قائما صلى جالسا مستقبل القبلة ، فإن دارت السفينة دار معها كيف ما دارت واستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه استقبل بأول تكبيرة القبلة ثم صلى كيف ما دارت ، وقد روي أنه يصلي إلى صدر السفينة ، وذلك يختص النوافل . وإذا لم يجد فيها ما يسجد عليه سجد على خشبها ، فإن كان مقيرا غطاه بثوب وسجد عليه ، فإن لم يقدر عليه سجد على القير عند الضرورة وأجزأه . فصل : في ذكر النوافل من الصلاة : صلاة النوافل على ضربين : أحدهما : ما كان مرتبا في اليوم والليلة ، والآخر : ما لم يكن مرتبا بل هو مرغب فيه على الجملة أو في وقت مخصوص . فالمرتب قد بينا أنه في اليوم والليلة أربع وثلاثون ركعة في الحضر ، وفي السفر سبع عشرة ركعة ، وقد فصلنا ذلك فيما مضى ورتبناه وبينا أيضا مواقيتها فلا وجه لإعادته . وذكرنا أن صلاة الليل لا يجوز أن تصلي في أول الليل إلا قضاء أو عند الضرورة والخوف من الفوت وتعذر القضاء وأن وقتها من بعد نصف الليل . فإذا قام إلى صلاة الليل استعمل السواك فإن فيه فضلا في هذا الوقت خاصة كثيرا ، ويستفتح الصلاة بسبع تكبيرات ، ويقرأ في الركعة الأولى سورة الإخلاص ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، وروي في كل واحدة منهما الحمد وقل هو الله أحد ثلاثين مرة ، وفي الست البواقي ما شاء ، ويستحب السور الطوال . فإن قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن بقي من الوقت مقدار ما يصلى كل ليله