فريضة ، فإن فاته شئ كثير منها صلى إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها ، فإن لم
يتمكن من ذلك جاز له أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام ، فإن لم
يتمكن فعن كل يوم بمد منه ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه .
ومن فاته شئ من النوافل بمرض فليس عليه قضاؤه ، فإن قضاها أو تصدق
عنها كان أفضل .
ويستحب أن يقضي نوافل النهار بالليل ، ونوافل الليل بالنهار ، ومن فاتته
صلاة الليل فليصلها أي وقت شاء ، وإن كان بعد الغداة أو بعد العصر ، ومتى
قضاها فليس عليه إلا ركعة مكان ركعة ، ولا بأس أن يقضي أوتارا جماعة في ليلة
واحدة ، وينبغي أن يجعل القضاء أول الليل والأداء آخره .
من فاته الجمعة لم يجب عليه قضاؤها ، وإنما يلزمه الظهر أربع ركعات ،
وكذلك إن فاتته صلاة العيد لم يجب عليه قضاؤها ، وإن صلى لنفسه منفردا كان
له فيه فضل .
وصلاة الكسوف إذا تعمد تركها يجب عليه قضاؤها ، فإن كان احترق
القرص كله اغتسل مع ذلك .
من ترك الصلاة لغير عذر حتى خرج وقتها قيل له : لم تركتها ؟ فإن قال :
لأنها غير واجبة وأنا لا أعتقد وجوبها ، فقد ارتد ووجب عليه القتل بلا خلاف ،
ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ويكون ماله لورثته المسلمين ، فإن لم
يكن له ورثة كان للإمام عندنا ، وعند الفقهاء لبيت المال ، وإن قال : ما علمت
وجوبها ، ومثله يعذر مثل أن يكون قريب العهد بالإسلام عرف أنها واجبة عليه ،
فإن اعتقد وجوبها ترك ، وإن قال : لا أعتقد وجوبها ألحق بالقسم الأول ، وإن
قال : نسيتها ، قيل له : صلها الآن فقد ذكرتها ، فإن قال : أنا عاجز عنها لعلة ، قلنا :
صلها على حسب حالك قائما أو جالسا أو مضطجعا أو إيماء على حسب
طاقتك ، فإن قال : هي واجبة وأنا ذاكر وعلى فعلها قادر لكني لست أنشط لفعلها
أو أنا كسلان عن إقامتها ، وأقام على ذلك حتى خرج وقتها أنكر عليه ذلك وأمر
الينابيع الفقهية — صفحة 420
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٠