تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فريضة ، فإن فاته شئ كثير منها صلى إلى أن يغلب على ظنه أنه قضاها ، فإن لم يتمكن من ذلك جاز له أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد منه ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه . ومن فاته شئ من النوافل بمرض فليس عليه قضاؤه ، فإن قضاها أو تصدق عنها كان أفضل . ويستحب أن يقضي نوافل النهار بالليل ، ونوافل الليل بالنهار ، ومن فاتته صلاة الليل فليصلها أي وقت شاء ، وإن كان بعد الغداة أو بعد العصر ، ومتى قضاها فليس عليه إلا ركعة مكان ركعة ، ولا بأس أن يقضي أوتارا جماعة في ليلة واحدة ، وينبغي أن يجعل القضاء أول الليل والأداء آخره . من فاته الجمعة لم يجب عليه قضاؤها ، وإنما يلزمه الظهر أربع ركعات ، وكذلك إن فاتته صلاة العيد لم يجب عليه قضاؤها ، وإن صلى لنفسه منفردا كان له فيه فضل . وصلاة الكسوف إذا تعمد تركها يجب عليه قضاؤها ، فإن كان احترق القرص كله اغتسل مع ذلك . من ترك الصلاة لغير عذر حتى خرج وقتها قيل له : لم تركتها ؟ فإن قال : لأنها غير واجبة وأنا لا أعتقد وجوبها ، فقد ارتد ووجب عليه القتل بلا خلاف ، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ويكون ماله لورثته المسلمين ، فإن لم يكن له ورثة كان للإمام عندنا ، وعند الفقهاء لبيت المال ، وإن قال : ما علمت وجوبها ، ومثله يعذر مثل أن يكون قريب العهد بالإسلام عرف أنها واجبة عليه ، فإن اعتقد وجوبها ترك ، وإن قال : لا أعتقد وجوبها ألحق بالقسم الأول ، وإن قال : نسيتها ، قيل له : صلها الآن فقد ذكرتها ، فإن قال : أنا عاجز عنها لعلة ، قلنا : صلها على حسب حالك قائما أو جالسا أو مضطجعا أو إيماء على حسب طاقتك ، فإن قال : هي واجبة وأنا ذاكر وعلى فعلها قادر لكني لست أنشط لفعلها أو أنا كسلان عن إقامتها ، وأقام على ذلك حتى خرج وقتها أنكر عليه ذلك وأمر
الينابيع الفقهية — صفحة 420 | علي أصغر مرواريد