خفف صلاته واقتصر على الحمد وحدها ، فإن خاف مع ذلك من طلوع الفجر
صلى ركعتين وأوتر بعدهما وصلى ركعتي الفجر ثم صلى الغداة وقضى الثمان
ركعات ، وإن كان قد صلى أربع ركعات وطلع الفجر تمم صلاة الليل وخفف
القراءة فيها ، وقد روي أنه إذا طلع الفجر جاز أن يصلي صلاة الليل ويخفف فيها
ثم يصلي الفرض ، والأحوط الأول وهذه رخصة .
ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأعاد الوتر ،
ومن نسي التشهد في النافلة وذكر في حال الركوع أسقط الركوع وجلس
وتشهد .
فإذا فرع من صلاة الليل قام فصلى ركعتي الفجر وإن لم يكن بعد طلع
الفجر الثاني ، فإن صلاهما وقد بقي من الليل كثير - وهو أن لا يكون قد طلع
الفجر الأول - أعادهما استحبابا ، ويستحب الاضطجاع بعد هاتين الركعتين
والدعاء فيه بما روي ، وقراءة خمس آيات من آل عمران ، وإن جعل مكان
الضجعة سجدة كان ذلك جائزا .
ويجوز أن يصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام ، وقد روي أنه يصلي
بدل كل ركعة ركعتين ، وروي أنه ركعة بركعة ، وجميعهما جائزان .
زمن كان في دعاء الوتر ولم يرد قطعه وفي عزمه الصوم وبين يديه ماء جاز
له أن يتقدم خطي ويشرب ولا يستدبر القبلة ، ويرجع فيبني على صلاته .
وأما ما ليس بمرتب من النوافل فعلى ضربين : أحدهما : لا وقت له معين ،
والآخر : له وقت معين .
فالأول مثل صلاة أمير المؤمنين عليه السلام ، وصفتها أربع ركعات
بتسليمتين ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد ، ومثل
صلاة فاطمة عليه السلام ، وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد مرة وإنا
أنزلناه مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وقل هو الله أحد مائة مرة .
ومثل صلاة جعفر عليه السلام ، وتسمى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤