بأن يصليها قضاء ، فإن لم يفعل عزر ، فإن انتهى وصلى برئت ذمته ، وإن أقام على
ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها ثلاث مرات قتل في الرابعة ، لما روي
عنهم عليه السلام أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ، وذلك عام في جميع
الكبائر ، ولا يقتل حتى يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل وكفن وصلي عليه وكان
ميراثه لورثته المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان للإمام ، ويدفن في مقابر
المسلمين .
فصل : في ذكر صلاة أصحاب الأعذار من المريض والموتحل
والعريان ، ومن كان في السفينة :
المريض لا يسقط عنه فرض الصلاة ، ويجب عليه أداؤها على حسب طاقته
إذا كان عقله ثابتا ، فإن زال عقله بجنون أو إغماء فلا يجب عليه القضاء إلا ما أفاق
في وقته ، وما يقضي وقته فلا يجب عليه قضاؤه على ما فصلناه في الفصل الأول .
وإذا لم يزل عقله فإنه يجب أن يصلي قائما مع القدرة على ذلك ، فإن لم
يمكنه قائما إلا بأن يعتمد على حائط أو عكاز صلى كذلك ، فإن لم يقدر على
ذلك صلى جالسا وقرأ جالسا ، فإذا فرع من القراءة وقدر على أن يقوم فيركع
عن قيام فعل ، وإن لم يقدر عليه ركع عن جلوس ويسجد كذلك ، فإن لم
يتمكن من السجود رفع إليه ما يسجد عليه .
وإن لم يقدر على الصلاة جالسا صلى مضطجعا على جانبه الأيمن وسجد ،
فإن لم يتمكن من السجود أو ما إيماء ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع صلى مستلقيا
على قفاه مؤمئا ، يستفتح الصلاة بالتكبير ويقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ،
فإذا أراد رفع الرأس منه فتحهما ، فإذا أراد السجود غمضهما ، فإذا أراد رفع الرأس
منه فتحهما ، فإذا أراد السجود ثانيا غمضهما ، فإذا أراد رفع الرأس ثانيا فتحهما ،
وعلى هذا تكون صلاته .
فإن صلى على وجه ثم تجددت له قدرته على غير تلك الهيئة انتقل إلى ما
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١