متعمدا الصلاة ، وإن تركه ناسيا حتى رفع رأسه لم يكن عليه شئ ، وأقل ما
يجزئ فيه منه تسبيحة واحدة ، وأفضل منه ثلاث تسبيحات ، وأفضل من ذلك
خمس ، والكمال في سبع ، وإن جمع بين التسبيح والدعاء كان أفضل ، ويكره
القراءة في حال الركوع والسجود والتشهد وليس بمبطل للصلاة .
والرفع من الركوع واجب ، فمن تركه متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركه ناسيا
وسجد مضى في صلاته ، وقول : سمع الله لمن حمده ، عند الرفع مستحب .
وإذا رفع رأسه قبل الإمام وهو مقتد به عاد إلى الركوع ليرفع برفعه ، فإن
لم يكن مقتديا به فلا يعد لأنه يزيد في الصلاة ، فإذا أهوى إلى السجود ثم شك في
رفع الرأس عن الركوع مضى لأنه قد انتقل إلى حالة أخرى ، فإن ركع ثم
اعترضت به علة منعته عن الرفع والاعتدال لم يجب عليه الرفع بل يسجد عن
ركوعه ، فإذا زالت العلة وقد أهوى إلى السجود مضى في صلاته سواء كان ذلك
قبل السجود أو بعده .
ويكره أن يركع ويده تحت ثيابه ، ويستحب أن تكون بارزة أو في كمه ،
فإن خالف لم تفسد صلاته .
والإمام يرفع صوته بالذكر عند الرفع ويخفي المأموم ، والمسنون للإمام
والمأموم قول : سمع الله لمن حمده ، وإن قال : ربنا ولك الحمد ، لم تفسد
صلاته ، وإذا رفع وبقى يدعو أو يقرأ ساهيا مضى في صلاته ولا شئ عليه .
وإذا انتصب قائما رفع يديه بالتكبير وأهوى إلى السجود بخشوع
وخضوع ، ويتلقى الأرض بيديه ولا يتلقاها بركبتيه .
وإذا سجد سجد على سبعة أعظم فريضة : الجبهة واليدين والركبتين وطرف
أصابع الرجلين ، ويرغم بأنفه سنة . والسجود فرض في كل ركعة دفعتين ، فمن
تركهما أو واحدة منهما متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركهما ساهيا فلا صلاة له ، وإن
ترك واحدة منهما ساهيا قضاها بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وإن ترك
سجدتين من ركعتين ناسيا قضاهما بعد التسليم وسجد سجدتي السهو مرتين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢