القراءة إذا منع من سماع القراءة ، فإن لم يمنع من السماع لم يكن به بأس ، وإذا
غلط الإمام في القراءة رد عليه من خلفه ، وإذا أراد المصلي أن يتقدم بين يديه خطوة
أو أكثر أمسك عن القراءة وتقدم فإذا استقر به المكان عاد إلى القراءة ، ويجوز أن
يقرأ في الصلاة من المصحف إذا لم يحسن ظاهرا ، وإذا مر المصلي بآية رحمة
ينبغي أن يسأل الله تعالى فيها ، وإذا مر بآية عذاب جاز أن يستعيذ منها .
فصل : في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما :
الركوع ركن من أركان الصلاة من تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته إذا
كان في الركعتين الأولتين من كل صلاة ، وكذلك إن كان في الثالثة من
المغرب ، وإن كان في الركعتين الأخيرتين من الرباعية إن تركه متعمدا بطلت
صلاته ، وإن تركه ناسيا وسجد سجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام
فركع وتمم صلاته ؟
وكمال الركوع أن ينحني ويضع يديه على ركبتيه مفرجا أصابعه ، ولا
يدلي رأسه ولا يرفعه عن ظهره ، ويسوي ظهره ولا يتبازخ وهو أن يجعل ظهره
مثل سرج ، فإن كان ببدنه علة انحنى إلى حيث يمكنه وضع اليدين على الركبتين ويرسلهما ، وإن كان بأحدهما علة وضع الأخرى على الركبة وأرسل
الأخرى . والطمأنينة واجبة في الركوع ، وكذلك رفع الرأس منه حتى ينتصب
ويطمئن واجب .
ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع صلى قائما ، فإن قدر على كمال
الركوع وجب عليه ذلك ، وإن لم يقدر عليه وأمكنه أن يعتمد على شئ حتى
يركع لزمه الاعتماد عليه ، فإن لم يمكنه أن يركع على سنن الركوع وقدر أن
ينحني إلى جانب لزمه ذلك ، فإن لم يقدر على ذلك حتى رأسه وظهره ، فإن لم
يقدر عليه أو ما برأسه وظهره .
وإن كان عاجزا عن الانتصاب لكنه إذا قام في صورة الراكع لكبر أو زمانة
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩