النوافل سجد إن شاء وهو أفضل ، وإن تركه كان جائزا ، ويجوز للحائض
والجنب أن يسجد للعزائم وإن لم يجز لهما قراءته ، ويجوز لهما تركه . وموضع
السجود من حم السجدة عند قوله : إن كنتم إياه تعبدون .
ويجوز سجود العزائم في جميع الأوقات وإن كان وقت يكره فيه الابتداء
بالنوافل من الصلاة ، فأما سجدات النوافل فإنها تكره عند طلوع الشمس
وغروبها ، وإن اتفق للمصلي أن يقرأ سورة العزائم في شئ من الفرائض فلا يقرأ
موضع السجود ، وإن انتقل إلى غيرها من السور كان جائزا ، ومن لقن إنسانا
موضع العزيمة وجب عليه أن يسجد كلما أعاد الموضع الذي فيه السجود ، فإن
فاتته سجدة العزيمة أو نسيها وجب عليه قضاؤها ، وأما النافلة فإن شاء قضاها وإن
لم يقضها لم يكن عليه شئ .
وسجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله ودفع المضار وعقيب
الصلوات ، ويستحب فيها التعفير ، وليس فيها تكبير الافتتاح ولا التشهد ولا
التسليم ، ويستحب أن يكبر إذا رفع رأسه من السجود .
وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة ، أي شئ وقع منه
على الأرض أجزأه ، فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن من السجود عليه
سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدمل
حفيرة يجعله فيها كان جائزا ، وينبغي أن يكون موضع سجوده مساويا لموضع
قيامه ، ولا يكون أرفع منه إلا بمقدار ما لا يعتد به مثل لبنة وما أشبهها ، فإن كان
أكثر منه لم يكن جائزا .
فصل : في ذكر التشهد وأحكامه :
التشهد في الصلاة فرض واجب ، الأول والثاني في الثلاثية والرباعيات ، وفي
كل ركعتين في باقي الصلوات ، فمن تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا صلاة له ،
ومن تركهما أو واحدا منهما ناسيا حتى فرع من الصلاة قضاهما بعد التسليم وأعاد
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥