تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
النوافل سجد إن شاء وهو أفضل ، وإن تركه كان جائزا ، ويجوز للحائض والجنب أن يسجد للعزائم وإن لم يجز لهما قراءته ، ويجوز لهما تركه . وموضع السجود من حم السجدة عند قوله : إن كنتم إياه تعبدون . ويجوز سجود العزائم في جميع الأوقات وإن كان وقت يكره فيه الابتداء بالنوافل من الصلاة ، فأما سجدات النوافل فإنها تكره عند طلوع الشمس وغروبها ، وإن اتفق للمصلي أن يقرأ سورة العزائم في شئ من الفرائض فلا يقرأ موضع السجود ، وإن انتقل إلى غيرها من السور كان جائزا ، ومن لقن إنسانا موضع العزيمة وجب عليه أن يسجد كلما أعاد الموضع الذي فيه السجود ، فإن فاتته سجدة العزيمة أو نسيها وجب عليه قضاؤها ، وأما النافلة فإن شاء قضاها وإن لم يقضها لم يكن عليه شئ . وسجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله ودفع المضار وعقيب الصلوات ، ويستحب فيها التعفير ، وليس فيها تكبير الافتتاح ولا التشهد ولا التسليم ، ويستحب أن يكبر إذا رفع رأسه من السجود . وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة ، أي شئ وقع منه على الأرض أجزأه ، فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن من السجود عليه سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدمل حفيرة يجعله فيها كان جائزا ، وينبغي أن يكون موضع سجوده مساويا لموضع قيامه ، ولا يكون أرفع منه إلا بمقدار ما لا يعتد به مثل لبنة وما أشبهها ، فإن كان أكثر منه لم يكن جائزا . فصل : في ذكر التشهد وأحكامه : التشهد في الصلاة فرض واجب ، الأول والثاني في الثلاثية والرباعيات ، وفي كل ركعتين في باقي الصلوات ، فمن تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا صلاة له ، ومن تركهما أو واحدا منهما ناسيا حتى فرع من الصلاة قضاهما بعد التسليم وأعاد