تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
تكبير الركوع مع باقي التكبيرات سنة مؤكدة على الظاهر من المذهب لا تبطل بتركها الصلاة عمدا كان أو ناسيا وإن كان تاركا فضلا ، وفي أصحابنا من قال : إنها واجبة من تركها متعمدا بطلت صلاته . فأما تكبيرة الإحرام فلا خلاف أنها ركن على ما قدمناه . وعدد التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ، خمس منها تكبيرات الإحرام ، وتسعون مسنونة منها خمس للقنوت : في الظهر اثنان وعشرون تكبيرة ، وفي العصر والعشاء الآخرة مثل ذلك ، وفي المغرب سبع عشرة تكبيرة ، وفي الفجر اثنتا عشرة تكبيرة . شرحها : تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرة السجود ، وتكبيرة رفع الرأس منه ، وتكبيرة العود إليه ، وتكبيرة الرفع من الثانية ، وفي الركعة الثانية مثل ذلك إلا تكبيرة الإحرام فإنها تسقط ، ويكبر بدلها للقنوت فيصير اثنتي عشرة تكبيرة إن كانت صلاة الفجر . وإن كانت المغرب أضيف في الركعة الثالثة خمس تكبيرات ، وتسقط تكبيرة الإحرام وتكبيرة القنوت فيصير سبع عشرة تكبيرة . وإن كانت رباعية ففي الأولتين اثنتا عشرة تكبيرة على ما فصلناه ، وفي الأخيرتين عشر تكبيرات يكون الجميع في الرباعيات اثنتين وعشرين تكبيرة . وفي أصحابنا من أسقط تكبيرات القنوت وجعل بدلها التكبير عند القيام من التشهد في الثانية إلى الثالثة ، وجعل التكبيرات أربعا وتسعين تكبيرة ، والمنصوص المشروح ما فصلناه . ومن كبر للقنوت قال عند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، كما يقول عند القيام من الأولة إلى الثانية وهو الذي أعمل عليه وأفتى به . وأقل ما يجزئ من الركوع أن ينحني إلى موضع يمكنه وضع يديه على ركبتيه مع الاختيار ، وما زاد عليه فمندوب إليه . والتسبيح في الركوع أو ما يقوم مقامه من الذكر واجب تبطل بتركه