تكبير الركوع مع باقي التكبيرات سنة مؤكدة على الظاهر من المذهب
لا تبطل بتركها الصلاة عمدا كان أو ناسيا وإن كان تاركا فضلا ، وفي أصحابنا
من قال : إنها واجبة من تركها متعمدا بطلت صلاته . فأما تكبيرة الإحرام
فلا خلاف أنها ركن على ما قدمناه .
وعدد التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ، خمس منها
تكبيرات الإحرام ، وتسعون مسنونة منها خمس للقنوت : في الظهر اثنان وعشرون
تكبيرة ، وفي العصر والعشاء الآخرة مثل ذلك ، وفي المغرب سبع عشرة
تكبيرة ، وفي الفجر اثنتا عشرة تكبيرة .
شرحها : تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرة السجود ، وتكبيرة
رفع الرأس منه ، وتكبيرة العود إليه ، وتكبيرة الرفع من الثانية ، وفي الركعة
الثانية مثل ذلك إلا تكبيرة الإحرام فإنها تسقط ، ويكبر بدلها للقنوت فيصير اثنتي
عشرة تكبيرة إن كانت صلاة الفجر .
وإن كانت المغرب أضيف في الركعة الثالثة خمس تكبيرات ، وتسقط
تكبيرة الإحرام وتكبيرة القنوت فيصير سبع عشرة تكبيرة .
وإن كانت رباعية ففي الأولتين اثنتا عشرة تكبيرة على ما فصلناه ، وفي
الأخيرتين عشر تكبيرات يكون الجميع في الرباعيات اثنتين وعشرين تكبيرة .
وفي أصحابنا من أسقط تكبيرات القنوت وجعل بدلها التكبير عند القيام من
التشهد في الثانية إلى الثالثة ، وجعل التكبيرات أربعا وتسعين تكبيرة ،
والمنصوص المشروح ما فصلناه .
ومن كبر للقنوت قال عند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة : بحول الله
وقوته أقوم وأقعد ، كما يقول عند القيام من الأولة إلى الثانية وهو الذي أعمل عليه
وأفتى به . وأقل ما يجزئ من الركوع أن ينحني إلى موضع يمكنه وضع يديه
على ركبتيه مع الاختيار ، وما زاد عليه فمندوب إليه .
والتسبيح في الركوع أو ما يقوم مقامه من الذكر واجب تبطل بتركه
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١