الركوع بعد الفراع من القراءة ، ولا ينبغي تركه مع الاختيار إلا في حال الضرورة
أو التقية ، فإن لم يحسن الدعاء سبح ثلاث تسبيحات ، فإن ترك القنوت عامدا
لم تبطل صلاته ، ويكون تاركا فضلا ، وإن تركه ساهيا قضاه بعد الانتصاب من
الركوع ، فإن فاته فلا قضاء عليه ، وروي أنه يقضيه بعد التسليم .
وإن كانت الصلاة رباعية ففيها قنوت واحد في الركعة الثانية ، وكذلك في
باقي الصلوات في كل ركعتين إلا في يوم الجمعة فإن على الإمام أن يقنت قنوتين ،
في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع .
والقنوت في الفرائض آكد منه في النوافل ، وفيما يجهر فيها بالقراءة آكد مما
لا يجهر ، ولا بأس أن يدعو فيه لدينه ودنياه بما شاء .
سجدات القرآن خمسة عشر موضعا : آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي
النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم ، وفي موضعين من الحج ، وفي الفرقان ، وفي
النمل ، وفي ألم السجدة ، وفي صلى الله عليه وآله ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي إذا السماء
انشقت ، وفي اقرأ باسم ربك . أربعة منها فريضة : في ألم سجدة ، وحم سجدة ،
والنجم ، واقرأ باسم ربك ، والباقي سنة .
وقد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض فأما في النوافل فلا بأس بقراءتها ،
فإذا انتهى إلى موضع السجود سجد يهوي بغير تكبير ويرفع رأسه ويكبر ،
وكذلك الحكم إذا قرأها خارج الصلاة ، فإن كانت السجدة في آخر السورة قام
من السجود وقرأ إما الحمد أو سورة أخرى أو آية من القرآن ثم يسجد عن قراءة
وقيام ، وإذا صلى مع قوم فتركوا سجدة العزيمة في الصلاة أو ما إيماء .
ويجب سجدة العزائم على القارئ والمستمع ، ويستحب للسامع إذا لم يكن
مصغيا ، فإذا كان خارج الصلاة وقرأ أو سمع شيئا من العزائم وجب عليه
السجود ، وليس عليه إذا أراد السجود تكبيرة الافتتاح بل يكبر إذا رفع رأسه منها ،
وليس بعدها تشهد ولا تسليم .
وأما سجدات النوافل ، فإن قرأها في الفرائض فلا يسجد ، وإن قرأها في
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤