تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الركوع بعد الفراع من القراءة ، ولا ينبغي تركه مع الاختيار إلا في حال الضرورة أو التقية ، فإن لم يحسن الدعاء سبح ثلاث تسبيحات ، فإن ترك القنوت عامدا لم تبطل صلاته ، ويكون تاركا فضلا ، وإن تركه ساهيا قضاه بعد الانتصاب من الركوع ، فإن فاته فلا قضاء عليه ، وروي أنه يقضيه بعد التسليم . وإن كانت الصلاة رباعية ففيها قنوت واحد في الركعة الثانية ، وكذلك في باقي الصلوات في كل ركعتين إلا في يوم الجمعة فإن على الإمام أن يقنت قنوتين ، في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع . والقنوت في الفرائض آكد منه في النوافل ، وفيما يجهر فيها بالقراءة آكد مما لا يجهر ، ولا بأس أن يدعو فيه لدينه ودنياه بما شاء . سجدات القرآن خمسة عشر موضعا : آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم ، وفي موضعين من الحج ، وفي الفرقان ، وفي النمل ، وفي ألم السجدة ، وفي صلى الله عليه وآله ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي إذا السماء انشقت ، وفي اقرأ باسم ربك . أربعة منها فريضة : في ألم سجدة ، وحم سجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، والباقي سنة . وقد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض فأما في النوافل فلا بأس بقراءتها ، فإذا انتهى إلى موضع السجود سجد يهوي بغير تكبير ويرفع رأسه ويكبر ، وكذلك الحكم إذا قرأها خارج الصلاة ، فإن كانت السجدة في آخر السورة قام من السجود وقرأ إما الحمد أو سورة أخرى أو آية من القرآن ثم يسجد عن قراءة وقيام ، وإذا صلى مع قوم فتركوا سجدة العزيمة في الصلاة أو ما إيماء . ويجب سجدة العزائم على القارئ والمستمع ، ويستحب للسامع إذا لم يكن مصغيا ، فإذا كان خارج الصلاة وقرأ أو سمع شيئا من العزائم وجب عليه السجود ، وليس عليه إذا أراد السجود تكبيرة الافتتاح بل يكبر إذا رفع رأسه منها ، وليس بعدها تشهد ولا تسليم . وأما سجدات النوافل ، فإن قرأها في الفرائض فلا يسجد ، وإن قرأها في