قام على حسب حاله ، فإذا أراد الركوع زاد على الانحناء قليلا ليفرق بين حال
القيام والركوع ، فإن لم يفعل لم يلزمه ويكفيه ذلك .
وإذا عجز عن القيام والركوع صلى جالسا ، فإن قدر على القيام غير أنه
يلحقه مشقة شديدة يستحب له أن يتكلفها ، وإن احتاج إلى ما يستعين به من عصا
أو حائط فعل وكان أفضل ، وإن لم يفعل وصلى جالسا كانت صلاته ماضية .
فإذا صلى جالسا تربع في حال القراءة ، فإن افترش جاز في حال التشهد
على العادة ، وإذا جاء وقت السجود ، فإن قدر على كمال السجود سجد ، وإن عجز
عنه وضع شيئا ثم سجد عليه ، وإن رفع إليه شيئا وسجد عليه كان أيضا جائزا ،
وإن كان صحيحا ووضع بين يديه شبه مخدة وسجد عليه كان مكروها وأجزأه ،
وإن كان أكثر من ذلك لم يجزئه ، ومتى لم يتمكن من السجود أصلا أومأ إيماء
وأجزأه .
وإذا قدر على القيام في خلال الصلاة قام وبنى ولم تبطل صلاته ، وإذا قدر
على القيام لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يقدر عليه قبل القراءة أو بعدها أو في
خلالها ، فإن قدر قبل القراءة لزمه القيام ثم القراءة ، وإن قدر عليه بعدها قبل
الركوع وجب عليه القيام ثم الركوع عن قيام ، ولا يجب عليه استئناف القراءة
وإن أعادها لم تبطل صلاته ، وإن قدر عليه في خلال القراءة وجب عليه القيام
وإتمام القراءة ، ويمسك عن القراءة في حال قيامه ليكون قراءته قائما .
وإذا صلى مع إمام فقرأ الحمد وسورة طويلة فعجز المأموم عن القيام جاز له
أن يقعد ، وإن صلى من وصفناه منفردا كان أولى .
من عجز عن الجلوس صلى على جنبه الأيمن كما يوضع الميت في اللحد ،
فإن عجز عن ذلك صلى مستلقيا مؤمئا بعينه ، وإذا صلى على جنبه فقدر على
الجلوس أو جالسا فقدر على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى ولا تبطل صلاته .
من كان به وجع العين وقيل له : إن صليت قائما زاد في مرضك ، جاز له
أن يصلي جالسا أو على جنبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠