تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قام على حسب حاله ، فإذا أراد الركوع زاد على الانحناء قليلا ليفرق بين حال القيام والركوع ، فإن لم يفعل لم يلزمه ويكفيه ذلك . وإذا عجز عن القيام والركوع صلى جالسا ، فإن قدر على القيام غير أنه يلحقه مشقة شديدة يستحب له أن يتكلفها ، وإن احتاج إلى ما يستعين به من عصا أو حائط فعل وكان أفضل ، وإن لم يفعل وصلى جالسا كانت صلاته ماضية . فإذا صلى جالسا تربع في حال القراءة ، فإن افترش جاز في حال التشهد على العادة ، وإذا جاء وقت السجود ، فإن قدر على كمال السجود سجد ، وإن عجز عنه وضع شيئا ثم سجد عليه ، وإن رفع إليه شيئا وسجد عليه كان أيضا جائزا ، وإن كان صحيحا ووضع بين يديه شبه مخدة وسجد عليه كان مكروها وأجزأه ، وإن كان أكثر من ذلك لم يجزئه ، ومتى لم يتمكن من السجود أصلا أومأ إيماء وأجزأه . وإذا قدر على القيام في خلال الصلاة قام وبنى ولم تبطل صلاته ، وإذا قدر على القيام لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يقدر عليه قبل القراءة أو بعدها أو في خلالها ، فإن قدر قبل القراءة لزمه القيام ثم القراءة ، وإن قدر عليه بعدها قبل الركوع وجب عليه القيام ثم الركوع عن قيام ، ولا يجب عليه استئناف القراءة وإن أعادها لم تبطل صلاته ، وإن قدر عليه في خلال القراءة وجب عليه القيام وإتمام القراءة ، ويمسك عن القراءة في حال قيامه ليكون قراءته قائما . وإذا صلى مع إمام فقرأ الحمد وسورة طويلة فعجز المأموم عن القيام جاز له أن يقعد ، وإن صلى من وصفناه منفردا كان أولى . من عجز عن الجلوس صلى على جنبه الأيمن كما يوضع الميت في اللحد ، فإن عجز عن ذلك صلى مستلقيا مؤمئا بعينه ، وإذا صلى على جنبه فقدر على الجلوس أو جالسا فقدر على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى ولا تبطل صلاته . من كان به وجع العين وقيل له : إن صليت قائما زاد في مرضك ، جاز له أن يصلي جالسا أو على جنبه .