تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وكذلك إن ترك أربع سجدات من أربع ركعات قضاها كلها بعد التسليم وسجد سجدتي السهو أربع مرات . ولا يجوز السجود على كور العمامة ولا على شئ هو لابسه ، ولا على شئ من جوارحه مثل كفه إلا عند الضرورة على ما قدمناه . وكشف الجبهة واجب في حال السجود ، والأعضاء الأخر إن كشفها كان أفضل وإن لم يكشفها كان جائزا ، وإن وضع بعض كفيه أو بعض ركبتيه أو بعض أصابع رجليه أجزاء عنه ، والكمال أن يضع العضو بكماله . والطمأنينة في السجود واجبة . وهيئة السجود أن يكون متخويا يجافي مرفقيه عن جنبيه ، ويعلي بطنه ولا يلصقه بفخذيه ، ويضع يديه حذاء منكبيه ، ويضم أصابع يديه ، ويوجههن نحو القبلة ، ولا يحط صدره ولا يرفع ظهره فيحدودبه ، ويفرج بين فخذيه . والذكر في السجود فريضة من تركه متعمدا بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيا حتى يرفع رأسه فلا شئ عليه ، وأقل ما يجزئه تسبيحة واحدة ، والثلاث أفضل ، والفضل في خمسة ، والكمال في سبعة ، فإن جمع بين التسبيح والدعاء المخصوص بذلك كان أفضل . ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى ، والرفع منها فريضة ، والاطمئنان فيه واجب ، ويستحب أن يجلس بين السجدتين جلسة الاستراحة ، ثم يسجد الثانية على هيئة الأولى سواء . فإذا رفع رأسه منها جلس جلسة الاستراحة ، والأفضل أن يجلس متوركا ، وإن جلس بين السجدتين وبعد الثانية مقعيا كان أيضا جائزا . ثم يقوم بعدها معتمدا على يديه ، فإذا انتصب قائما صلى الركعة الثانية على هيئة الأولى ، ويقنت بعد الفراع من القراءة قبل الركوع ، ويرفع يديه إلى القنوت بتكبيرة ويدعو بما شاء ، وأفضله كلمات الفرج ، وإن قنت بغيرها كان جائزا . والقنوت سنة مؤكدة في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها ، ومحلها قبل