وكذلك إن ترك أربع سجدات من أربع ركعات قضاها كلها بعد التسليم
وسجد سجدتي السهو أربع مرات .
ولا يجوز السجود على كور العمامة ولا على شئ هو لابسه ، ولا على شئ
من جوارحه مثل كفه إلا عند الضرورة على ما قدمناه .
وكشف الجبهة واجب في حال السجود ، والأعضاء الأخر إن كشفها كان
أفضل وإن لم يكشفها كان جائزا ، وإن وضع بعض كفيه أو بعض ركبتيه أو
بعض أصابع رجليه أجزاء عنه ، والكمال أن يضع العضو بكماله . والطمأنينة في
السجود واجبة .
وهيئة السجود أن يكون متخويا يجافي مرفقيه عن جنبيه ، ويعلي بطنه ولا
يلصقه بفخذيه ، ويضع يديه حذاء منكبيه ، ويضم أصابع يديه ، ويوجههن نحو
القبلة ، ولا يحط صدره ولا يرفع ظهره فيحدودبه ، ويفرج بين فخذيه .
والذكر في السجود فريضة من تركه متعمدا بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيا
حتى يرفع رأسه فلا شئ عليه ، وأقل ما يجزئه تسبيحة واحدة ، والثلاث أفضل ،
والفضل في خمسة ، والكمال في سبعة ، فإن جمع بين التسبيح والدعاء
المخصوص بذلك كان أفضل .
ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى ، والرفع منها فريضة ، والاطمئنان فيه
واجب ، ويستحب أن يجلس بين السجدتين جلسة الاستراحة ، ثم يسجد الثانية
على هيئة الأولى سواء .
فإذا رفع رأسه منها جلس جلسة الاستراحة ، والأفضل أن يجلس متوركا ،
وإن جلس بين السجدتين وبعد الثانية مقعيا كان أيضا جائزا .
ثم يقوم بعدها معتمدا على يديه ، فإذا انتصب قائما صلى الركعة الثانية على
هيئة الأولى ، ويقنت بعد الفراع من القراءة قبل الركوع ، ويرفع يديه إلى القنوت
بتكبيرة ويدعو بما شاء ، وأفضله كلمات الفرج ، وإن قنت بغيرها كان جائزا .
والقنوت سنة مؤكدة في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها ، ومحلها قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 403
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٣