وقل هو الله أحد ، وروي المنافقين ، وفي الظهر والعصر الجمعة والمنافقين .
وفي النوافل يقرأ من أي موضع شاء ما شاء ، ويجوز قراءة العزائم فيها ، فإن
قرأها وبلغ موضع السجود سجد ، فإذا رفع رأسه من السجود قام بالتكبير فتمم
ما بقي من السورة إن شاء ، وإن كانت السجدة آخر السورة ولم يرد أن يقرأ سورة
أخرى قرأ الحمد ثم يركع عن قراءة ، وينبغي أن يقرأ في نوافل النهار السور
القصار ، والاقتصار على سورة الإخلاص أفضل .
ويستحب أن يقرأ قل يا أيها الكافرون في سبعة مواضع : في أول ركعة من
ركعتي الزوال ، وأول ركعة من نوافل المغرب ، وأول ركعة من صلاة الليل ،
وأول ركعة من ركعتي الإحرام ، وركعتي الفجر ، وركعتي الغداة إذا أصبح بها ،
وفي ركعتي الطواف . وقد روي أنه يقرأ في هذه المواضع في الأولى قل هو الله
أحد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون .
ويستحب أن يقرأ في الركعتين الأولتين من صلاة الليل ثلاثين مرة قل هو
الله أحد في كل ركعة ، وفي باقي الصلاة السور الطوال مثل الأنعام والكهف
والأنبياء والحواميم إذا كان عليه وقت ، فإن قرب من الفجر خفف صلاته .
وينبغي أن يجهر بالقراءة في صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، فإن
خافت فيها متعمدا أعاد الصلاة ، ويخافت في الظهر والعصر ، فإن جهر فيهما
متعمدا وجبت عليه الإعادة ، وإن كان ناسيا لم يجب عليه شئ .
وإذا جهر فلا يرفع صوته عاليا بل يجهر متوسطا ولا يخافت دون إسماع
نفسه على ما بيناه ، ويستحب الجهر بالقراءة في نوافل الليل ، وإن جهر في نوافل
النهار كان جائزا غير أن الإخفات فيها أفضل ، وليس على النساء جهر بالقراءة في
شئ من الصلوات .
وعلى الإمام أن يسمع من خلفه القراءة ما لم يبلغ صوته حد العلو ، فإن
احتاج إلى ذلك لم يلزمه بل يقرأ قراءة وسطا ، ويستحب للإمام أن يسمع من
خلفه الشهادتين ، وليس على المأموم ذلك ، ويكره أن يكون على فمه لثام عند
الينابيع الفقهية — صفحة 398
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٨