تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الإحرام وهو أن يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ، فإن كان بهما علة رفعهما ما استطاع ، ولا يضع يمينه على شماله على حال إلا في حال التقية ، فإن استعمل التقية وضعهما كيف شاء سواء كان فوق السرة أو تحتها ، وينبغي أن تكون أصابعه مضمومة في حال رفع اليدين ، فإن كانت إحدى يديه عليلة لم يقدر على رفعها رفع الأخرى إلى حيث يتمكن . ويرفع يديه في كل صلاة نافلة كانت أو فريضة ، وفي كل تكبيرة للعيدين وصلاة الاستسقاء ، ولا فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد في ذلك ، فإن ترك رفع اليدين في جميع هذه المواضع لم تبطل صلاته إلا أنه يكون تاركا فضلا . ويستحب التوجه بسبع تكبيرات في أول كل فريضة ، وأول ركعة من نوافل الزوال ، وأول ركعة من نوافل المغرب ، وفي أول ركعة من الوتيرة ، وأول ركعة من صلاة الليل ، وفي المفردة من الوتر ، وفي أول ركعة من ركعتي الإحرام بينهن ثلاثة أدعية يكبر ثلاث تكبيرات ويقول . اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت عملت سوء ، وظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ويكبر تكبيرتين ويقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبديك منك وبك ولك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا ولا مفر ولا مهرب منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت ، سبحانك ربنا ورب البيت الحرام ، ويكبر تكبيرتين ويقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض . . . إلى آخره ، فإن اقتصر على وجهت وجهي كان جائزا . وإن فرق بين هذه التكبيرات من غير فصل بدعاء وقرأ بعدها كان أيضا جائزا ، وواحدة من هذه التكبيرات السبع تكبيرة الإحرام والباقي فضل وليس بفرض ، وتكبيرة الإحرام هي التي ينوي بها الدخول في الصلاة سواء قصد بالأولة أو بالأخيرة أو بالوسطى أو غيرها ، فإن نوى بالأولة تكبيرة الإحرام كان ما عداها واقعا في الصلاة ، وإن نوى بالأخيرة ذلك كان ما عداها واقعا خارج الصلاة ،