الإحرام وهو أن يرفع يديه إلى شحمتي أذنيه ، فإن كان بهما علة رفعهما ما
استطاع ، ولا يضع يمينه على شماله على حال إلا في حال التقية ، فإن استعمل
التقية وضعهما كيف شاء سواء كان فوق السرة أو تحتها ، وينبغي أن تكون
أصابعه مضمومة في حال رفع اليدين ، فإن كانت إحدى يديه عليلة لم يقدر على
رفعها رفع الأخرى إلى حيث يتمكن .
ويرفع يديه في كل صلاة نافلة كانت أو فريضة ، وفي كل تكبيرة للعيدين
وصلاة الاستسقاء ، ولا فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد في ذلك ، فإن ترك
رفع اليدين في جميع هذه المواضع لم تبطل صلاته إلا أنه يكون تاركا فضلا .
ويستحب التوجه بسبع تكبيرات في أول كل فريضة ، وأول ركعة من
نوافل الزوال ، وأول ركعة من نوافل المغرب ، وفي أول ركعة من الوتيرة ، وأول
ركعة من صلاة الليل ، وفي المفردة من الوتر ، وفي أول ركعة من ركعتي الإحرام
بينهن ثلاثة أدعية يكبر ثلاث تكبيرات ويقول . اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا
أنت عملت سوء ، وظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا
أنت ، ويكبر تكبيرتين ويقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس
إليك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبديك منك وبك ولك وإليك ، لا
ملجأ ولا منجا ولا مفر ولا مهرب منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك تباركت
وتعاليت ، سبحانك ربنا ورب البيت الحرام ، ويكبر تكبيرتين ويقول : وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض . . . إلى آخره ، فإن اقتصر على وجهت وجهي
كان جائزا .
وإن فرق بين هذه التكبيرات من غير فصل بدعاء وقرأ بعدها كان أيضا
جائزا ، وواحدة من هذه التكبيرات السبع تكبيرة الإحرام والباقي فضل وليس
بفرض ، وتكبيرة الإحرام هي التي ينوي بها الدخول في الصلاة سواء قصد بالأولة
أو بالأخيرة أو بالوسطى أو غيرها ، فإن نوى بالأولة تكبيرة الإحرام كان ما عداها
واقعا في الصلاة ، وإن نوى بالأخيرة ذلك كان ما عداها واقعا خارج الصلاة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 393
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٣