تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بها تكبيرة الركوع لم تصح صلاته لأنه لم يكبر للإحرام . وأما صلاة النافلة فلا يتعذر فيها لأن عندنا صلاة النافلة لا تصلي جماعة إلا أن يفرض في صلاة الاستسقاء ، فإن فرض فيها كان حكمها حكم الفريضة سواء في وجوب الإتيان بها مع الاختيار ، وفي جواز الاقتصار على تكبيرة الإحرام عند التعذر . والترتيب واجب في تكبيرة الإحرام يبدأ أولا بالله ، ثم يقول : أكبر ، فإن عكس لم تنعقد صلاته ، ومن يحسن العربية لا يجوز أن يكبر تكبيرة الإحرام ولا يسبح ولا يقرأ القرآن ولا غير ذلك من الأذكار إلا بها ، فإن لم يحسن ذلك جاز له أن يقول كما يحسنه إلا أنه يجب عليه أن يتعلم حتى يؤدي صلاته به ، فإن أمكنه أن يتعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وكان عليه قضاؤها بعد التعلم ، وإن لم يتأت له ذلك كانت صلاته ماضية . هذا إذا كان الوقت ضيقا يخاف فوت الصلاة بالاشتغال بالتعلم ، فأما إذا لم يكن الوقت ضيقا وجب الاشتغال بتعلم ذلك المقدار . ومن كان في لسانه آفة من تمتمة أو غنة أو لثغة جاز له أن يقول كما يأتي ويقدر عليه ولا يجب عليه غير ذلك ، وكذلك إذا كان أخرس ، فإن لم ينطلق لسانه أصلا كان تكبيره إشارته بأصابعه وإيماؤه ، وكذلك تشهده ، وقراءة القرآن لا تدخل في الصلاة إلا بإكمال التكبير . وينبغي إذا فرع المؤذن من الإقامة أن يقوم الإمام والمأمومون ، وليس بمسنون أن يلتفت يمينا وشمالا ، ولا أن يقول : استووا رحمكم الله . وينبغي أن تكون تكبيرة المأموم بعد تكبيرة الإمام وفراغه منه ، فإن كبر معه كان جائزا غير أن الأفضل ما قدمناه ، فإن كبر قبله لم يصح ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ويستأنف بعده أو معه تكبيرة الإحرام ، وكذلك إن كان قد صلى شيئا من الصلاة وأراد بأن يدخل في صلاة الإمام قطعها واستأنف معه . رفع اليدين في الصلاة مع كل تكبيرة مستحب ، وأشدها تأكيدا تكبيرة