ومتى كان في إحدى هذه الحالات لم يقدر على السجود جاز أن يرفع شيئا
من الأرض إليه ويسجد عليه من سجادة أو غيرها ، وإن لم يقدر أن يتوضأ بنفسه
وضاه غيره ، ونوى هو رفع الحدث بذلك .
وينبغي أن يكون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده ، وفي حال ركوعه
إلى ما بين رجليه ، وفي حال سجوده ، إلى طرف أنفه ، وفي حال تشهده إلى حجره ،
وينبغي أن يفرق بين قدميه في حال قيامه مقدار أربع أصابع إلى شبر ، ويضع
يديه على فخذيه محاذيا عيني ركبتيه .
فصل : في ذكر النية وبيان أحكامها :
النية واجبة في الصلاة ، ولا بد فيها من نية التعيين ، ومن صلى بلا نية أصلا
فلا صلاة له ، والنية تكون بالقلب ولا اعتبار بها باللسان بل لا يحتاج إلى تكلفها
لفظا أصلا .
وكيفيتها أن ينوي صلاة الظهر مثلا فريضة على جهة الأداء لا على جهة
القضاء ، لأنه لو نواها فريضة فقط لم يتخصص بظهر دون غيرها ، وإن نواها ظهرا
فقط انتقض بمن صلى الظهر ثم أعادها في صلاة الجماعة ، فإن الثانية ظهر وهو
مستحب غير واجب . ولا بد من نية الأداء لأنه لو كان عليه قضاء ظهر آخر لم
يتخصص هذه الصلاة بظهر الوقت دون الظهر الفائت ، فلا بد من جميع ما قلناه .
ووقت النية هو أن يقارن أول جزء من حال الصلاة ، وأما ما يتقدمها فلا
اعتبار بها لأنها تكون عزما ، ومن كان عليه الظهر والعصر فنوى بالصلاة أداءهما
لم يجز عن واحدة منهما لأنهما لا يتداخلان ، ولم ينو منهما واحدة بعينها .
من فاتته صلاة لا يدري أيها هي صلى أربعا وثلاثا واثنتين ، وينوي بالأربع
إما ظهرا أو عصرا أو العشاء الآخرة ، وينوي بالثلاث المغرب ، وبالثنتين صلاة
الصبح .
من دخل في صلاة حاضرة ثم نقل نيته إلى غيرها فائتة كان ذلك صحيحا
الينابيع الفقهية — صفحة 390
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٠