تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ومتى كان في إحدى هذه الحالات لم يقدر على السجود جاز أن يرفع شيئا من الأرض إليه ويسجد عليه من سجادة أو غيرها ، وإن لم يقدر أن يتوضأ بنفسه وضاه غيره ، ونوى هو رفع الحدث بذلك . وينبغي أن يكون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده ، وفي حال ركوعه إلى ما بين رجليه ، وفي حال سجوده ، إلى طرف أنفه ، وفي حال تشهده إلى حجره ، وينبغي أن يفرق بين قدميه في حال قيامه مقدار أربع أصابع إلى شبر ، ويضع يديه على فخذيه محاذيا عيني ركبتيه . فصل : في ذكر النية وبيان أحكامها : النية واجبة في الصلاة ، ولا بد فيها من نية التعيين ، ومن صلى بلا نية أصلا فلا صلاة له ، والنية تكون بالقلب ولا اعتبار بها باللسان بل لا يحتاج إلى تكلفها لفظا أصلا . وكيفيتها أن ينوي صلاة الظهر مثلا فريضة على جهة الأداء لا على جهة القضاء ، لأنه لو نواها فريضة فقط لم يتخصص بظهر دون غيرها ، وإن نواها ظهرا فقط انتقض بمن صلى الظهر ثم أعادها في صلاة الجماعة ، فإن الثانية ظهر وهو مستحب غير واجب . ولا بد من نية الأداء لأنه لو كان عليه قضاء ظهر آخر لم يتخصص هذه الصلاة بظهر الوقت دون الظهر الفائت ، فلا بد من جميع ما قلناه . ووقت النية هو أن يقارن أول جزء من حال الصلاة ، وأما ما يتقدمها فلا اعتبار بها لأنها تكون عزما ، ومن كان عليه الظهر والعصر فنوى بالصلاة أداءهما لم يجز عن واحدة منهما لأنهما لا يتداخلان ، ولم ينو منهما واحدة بعينها . من فاتته صلاة لا يدري أيها هي صلى أربعا وثلاثا واثنتين ، وينوي بالأربع إما ظهرا أو عصرا أو العشاء الآخرة ، وينوي بالثلاث المغرب ، وبالثنتين صلاة الصبح . من دخل في صلاة حاضرة ثم نقل نيته إلى غيرها فائتة كان ذلك صحيحا