تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، فإن تضيق لم يصح ذلك وبطلت الصلاتان معا ، وكذلك إن دخل في الفريضة ثم نقلها إلى النفل أو دخل في النافلة ثم جعلها فريضة لم يصح ذلك ولم يجزئه عن واحدة منهما . واستدامة حكم النية واجبة ، واستدامتها معناه أن لا ينقض نيته ولا يعزم على الخروج من الصلاة قبل إتمامها ولا على فعل ينافي الصلاة ، فمتى فعل العزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو فعل خارج عنها ولم يفعل شيئا من ذلك فقد أثم ولم تبطل صلاته لأنه لا دليل على ذلك ، وإن نوى بالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود غير الصلاة بطلت صلاته لقوله عليه السلام : الأعمال بالنيات ، وهذا عمل بغير نية أو بنية لا تطابقها . فصل : في تكبيرة الافتتاح وبيان أحكامها : تكبيرة الإحرام من الصلاة ، وهي ركن من أركانها لا تنعقد الصلاة إلا بها ، فمن تركها عامدا فلا صلاة له ، وإن تركها ناسيا ثم ذكر استأنف الصلاة بها ، وإن لم يذكرها أصلا مضى في صلاته إذا كان قد انتقل إلى حالة أخرى . ولا تنعقد الصلاة إلا بقول : الله أكبر ، ولا ينعقد بغيرها من الألفاظ وإن كانت في معناها ، ولا بها إذا دخلها الألف واللام ، ومن اقتصر على بعضها لم تنعقد صلاته مثل أن يقول : الله أكب . ومن يحسن ذلك ويتمكن أن يتلفظ بالعربية فتكلم بغيرها لم تنعقد صلاته ، فإن لم يتمكن من ذلك ولا يحسنه ولا يتأتى له جاز أن يقول بلسانه ما في معناه ، ولا يجوز أن يمد لفظ الله ولا يمطط أكبر فيقول : أكبار ، لأن أكبار جمع كبر وهو الطبل . وينبغي للإمام أن يسمع المأمومين تكبيرة الافتتاح ليقتدوا به فيها ، ومن لحق الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح ثم يكبر تكبيرة الركوع ، فإن خاف الفوات اقتصر على تكبيرة الإحرام وأجزأته عنهما ، وإن نوى