قول آمين يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك في خلال الحمد أو بعده ، للإمام
والمأمومين ، وعلى كل حال في جهر كان ذلك أو إخفات .
يجوز أن يدعو الإنسان في حال الصلاة بما يريده لدينه أو دنياه ، وينبغي أن
يبين القراءة ويرتلها ، ولا يجوز أن يقرأ في نفسه بل ينبغي أن يسمع نفسه ذلك
ويحرك به لسانه ، والإمام يسمع المأمومين التكبير في جميع الصلاة ، ولا يجزئ
من القرآن ما لا يسمع نفسه ، وقراءة الأخرس ومن به آفة لا يقدر على القراءة أن
يحرك لسانه .
يجب القراءة في الأولتين من كل صلاة ، وفي الأخيرتين أو الثالثة من
المغرب هو مخير بين القراءة وبين التسبيح عشر تسبيحات ، فإن نسي القراءة في
الأولتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنما الأولى له القراءة لئلا تخلو الصلاة
من القراءة ، وقد روي أنه إذا نسي في الأولتين القراءة تعين في الأخيرتين .
والترتيب واجب في القراءة في سورة الحمد وهو ألا يقدم آية ويؤخر آية ولا
يقرأ في خلال الحمد من غيرها ، فإن فعل ذلك متعمدا استأنف قراءة الحمد ولا
تبطل صلاته إذا قرأ سورة قبل الحمد لم يجزئه وكان عليه إذا قرأ الحمد أن يقرأ
سورة بعدها .
الظاهر من المذهب أن قراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة ،
وأن بعض السورة أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار غير أنه إن قرأ بعض السورة أو
قرن بين سورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة ، ويجوز كل ذلك في حال
الضرورة ، وكذلك في النافلة مع الاختيار .
والضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذلك سورة الفيل ولإيلاف
لا يبعضان في الفريضة .
وقد بينا أن قراءة الحمد لا بد منها مع القدرة ، فمن لا يحسن وجب عليه
تعلمها ، فإن خاف فوت الصلاة صلى بما يحسنه من قراءة وتكبير وتهليل
وتسبيح ثم يتعلم فيما بعد ما يؤدي به الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦