تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قول آمين يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك في خلال الحمد أو بعده ، للإمام والمأمومين ، وعلى كل حال في جهر كان ذلك أو إخفات . يجوز أن يدعو الإنسان في حال الصلاة بما يريده لدينه أو دنياه ، وينبغي أن يبين القراءة ويرتلها ، ولا يجوز أن يقرأ في نفسه بل ينبغي أن يسمع نفسه ذلك ويحرك به لسانه ، والإمام يسمع المأمومين التكبير في جميع الصلاة ، ولا يجزئ من القرآن ما لا يسمع نفسه ، وقراءة الأخرس ومن به آفة لا يقدر على القراءة أن يحرك لسانه . يجب القراءة في الأولتين من كل صلاة ، وفي الأخيرتين أو الثالثة من المغرب هو مخير بين القراءة وبين التسبيح عشر تسبيحات ، فإن نسي القراءة في الأولتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنما الأولى له القراءة لئلا تخلو الصلاة من القراءة ، وقد روي أنه إذا نسي في الأولتين القراءة تعين في الأخيرتين . والترتيب واجب في القراءة في سورة الحمد وهو ألا يقدم آية ويؤخر آية ولا يقرأ في خلال الحمد من غيرها ، فإن فعل ذلك متعمدا استأنف قراءة الحمد ولا تبطل صلاته إذا قرأ سورة قبل الحمد لم يجزئه وكان عليه إذا قرأ الحمد أن يقرأ سورة بعدها . الظاهر من المذهب أن قراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة ، وأن بعض السورة أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار غير أنه إن قرأ بعض السورة أو قرن بين سورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة ، ويجوز كل ذلك في حال الضرورة ، وكذلك في النافلة مع الاختيار . والضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذلك سورة الفيل ولإيلاف لا يبعضان في الفريضة . وقد بينا أن قراءة الحمد لا بد منها مع القدرة ، فمن لا يحسن وجب عليه تعلمها ، فإن خاف فوت الصلاة صلى بما يحسنه من قراءة وتكبير وتهليل وتسبيح ثم يتعلم فيما بعد ما يؤدي به الصلاة .