والأفضل أن ينوي بالأخيرة ذلك .
ومتى لحق الإمام في حال القراءة استحب له أن يتوجه بما قدمناه فإن خاف
فوت القراءة اشتغل بالقراءة وترك التوجه ، وإن توجه في النوافل كلها بما
قدمناه كان فيه فضل وإن كان ما ذكرناه أفضل .
وينبغي أن يقول : وأنا من المسلمين ، ولا يقول : وأنا أول المسلمين ، وما
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أفضل الصلاة والسلم أنه قال كذلك إنما جاز
لأنه كان أول المسلمين من هذه الأمة .
ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وكيفية التلفظ أن يقول : أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم لأنه لفظ القرآن فإن قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان
الرجيم كان أيضا جائزا ، وينبغي أن يكون التعوذ قبل القراءة في أول الركعة
لا غير ، وليس بمسنون بعد القراءة ولا تكراره في كل ركعة قبل القراءة ، ومن
ترك التعوذ لم يكن عليه شئ ، ويستحب أن يتعوذ سرا ، ويجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم قبل الحمد وقبل كل سورة ، سواء كانت الصلاة يجهر بها أو لم يجهر ،
وإن تعوذ جهرا وأخفى بسم الله الرحمن الرحيم لم تبطل صلاته وإن كان قد
ترك الأفضل .
إذا كبر تكبيرة الإحرام انعقدت صلاة ، فإن كبر أخرى ونوى بها الافتتاح
بطلت صلاته لأن الثانية غير مطابقة للصلاة ، فإن كبر ثالثة ونوى بها الافتتاح
انعقدت صلاته وعلى هذا أبدا ، وإن لم ينو بما بعد تكبيرة الإحرام الافتتاح صحت
صلاته ، بل هو مستحب على ما قلناه من الاستفتاح بسبع تكبيرات .
إذا كبر للافتتاح والركوع ينبغي أن يأتي بهما وهو قائم ، ولا تبطل صلاته
إن أتى ببعض التكبير منحنيا .
فصل : في ذكر القراءة وأحكامها :
القراءة فرض في الصلاة فمن صلى بغير قراءة بطلت صلاته إذا كان متعمدا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤