فالأركان ما إذا تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته إذا ذكرها ، وهي خمسة أشياء :
القيام مع القدرة ، والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع والسجود ، وما ليس بركن
هو ما إذا تركه عامدا بطلت صلاته وإن تركه ناسيا لم تبطل ، وله حكم ، وهو
ما عدا الأركان من الأفعال الواجبات .
ونحن نذكر قسما قسما من ذلك ، ونذكر ما فيه ونذكر كيفياته ، ونورد في
خلال ذلك الأفعال المسنونة وكيفياتها ، ونذكر بعد ذلك التروك إن شاء الله
تعالى .
فصل : في ذكر القيام وبيان أحكامه :
القيام شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها مع القدرة ، فمن صلى قاعدا
مع قدرته على القيام فلا صلاة له ، متعمدا كان أو ناسيا ، فإن لم يمكنه وأمكنه أن
يتكئ على الحائط أو عكاز وجب عليه ذلك ، وليس لما يبيح له الجلوس حد
محدود بل الإنسان على نفسه بصيرة ، وقد قيل : إنه إذا لم يقدر على الوقوف
بمقدار زمان صلاته جاز له أن يصلي جالسا .
وقد روى أصحابنا أنه إذا لم يقدر على القيام في جميع الصلاة قرأ جالسا
فإذا أراد الركوع نهض وركع عن قيام ، ومن لا يقدر على القيام وقدر على أن
يصلي جالسا صلى من قعود ، ويستحب أن يكون متربعا في حال القراءة ،
ومتوركا في حال التشهد ، فإذا لم يقدر على الجلوس صلى مضطجعا ، فإن لم يقدر
عليه صلى مستلقيا مومئا ، وإن صلى مومئا ثم قدر في خلال الصلاة على
الاضطجاع صلى كذلك وبنى على صلاته ، وإن صلى مضطجعا وقدر على
الجلوس جلس ويبني على ما صلى ، وإن صلى جالسا ثم قدر على القيام قام وبنى
على صلاته .
وبالعكس من ذلك إذا صلى قائما فعجز جلس ، أو صلى جالسا فضعف
صلى مضطجعا ، أو صلى مضطجعا فزاد مرضه صلى مستلقيا ، وبنى على صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩