تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فالأركان ما إذا تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته إذا ذكرها ، وهي خمسة أشياء : القيام مع القدرة ، والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع والسجود ، وما ليس بركن هو ما إذا تركه عامدا بطلت صلاته وإن تركه ناسيا لم تبطل ، وله حكم ، وهو ما عدا الأركان من الأفعال الواجبات . ونحن نذكر قسما قسما من ذلك ، ونذكر ما فيه ونذكر كيفياته ، ونورد في خلال ذلك الأفعال المسنونة وكيفياتها ، ونذكر بعد ذلك التروك إن شاء الله تعالى . فصل : في ذكر القيام وبيان أحكامه : القيام شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها مع القدرة ، فمن صلى قاعدا مع قدرته على القيام فلا صلاة له ، متعمدا كان أو ناسيا ، فإن لم يمكنه وأمكنه أن يتكئ على الحائط أو عكاز وجب عليه ذلك ، وليس لما يبيح له الجلوس حد محدود بل الإنسان على نفسه بصيرة ، وقد قيل : إنه إذا لم يقدر على الوقوف بمقدار زمان صلاته جاز له أن يصلي جالسا . وقد روى أصحابنا أنه إذا لم يقدر على القيام في جميع الصلاة قرأ جالسا فإذا أراد الركوع نهض وركع عن قيام ، ومن لا يقدر على القيام وقدر على أن يصلي جالسا صلى من قعود ، ويستحب أن يكون متربعا في حال القراءة ، ومتوركا في حال التشهد ، فإذا لم يقدر على الجلوس صلى مضطجعا ، فإن لم يقدر عليه صلى مستلقيا مومئا ، وإن صلى مومئا ثم قدر في خلال الصلاة على الاضطجاع صلى كذلك وبنى على صلاته ، وإن صلى مضطجعا وقدر على الجلوس جلس ويبني على ما صلى ، وإن صلى جالسا ثم قدر على القيام قام وبنى على صلاته . وبالعكس من ذلك إذا صلى قائما فعجز جلس ، أو صلى جالسا فضعف صلى مضطجعا ، أو صلى مضطجعا فزاد مرضه صلى مستلقيا ، وبنى على صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 389 | علي أصغر مرواريد