بالنبي مرتين ، والدعاء إلى الصلاة دفعتين وإلى الفلاح مرتين ، والدعاء إلى خير
العمل مرتين ، وتكبيرتان ، والتهليل دفعتين .
وفصول الإقامة مثل ذلك ، ويسقط في أوله التكبير دفعتين ، ويزيد بدله قد
قامت الصلاة مرتين ، ويسقط التهليل مرة واحدة ، ومن أصحابنا من جعل فصول
الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ، ومنهم من جعل في
آخرهما التكبير أربع مرات .
فأما قول : أشهد أن عليا أمير المؤمنين ، وآل محمد خير البرية ، على ما ورد في
شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان لم يأثم به غير أنه
ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله .
فصل : فيما يقارن حال الصلاة :
ما يقارن حال الصلاة على ثلاثة أقسام : أفعال ، وكيفياتها ، وتروك ، وكل
واحد منها على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض من الأفعال في أول ركعة ثلاثة عشر فعلا : القيام مع القدرة أو
ما يقوم مقامه مع العجز ، والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والقراءة ، والركوع ،
والتسبيح فيه ، ورفع الرأس منه ، والسجود الأول والتسبيح فيه ، ورفع الرأس
منه ، والسجود الثاني والذكر فيه ، ورفع الرأس منه . وفي الركعة الثانية أحد عشر
فعلا ، لأنه تسقط تكبيرة الإحرام وتجديد النية ، ويزيد عليه بخمسة أشياء : الجلوس
في التشهد ، والشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والصلاة على آله ،
يصير الجميع في الركعتين تسعة وعشرين فعلا ، فإن كانت صلاة الفجر أضاف
إلى ذلك التسليم فيصير ثلاثين ، وفي أصحابنا من قال : إنه سنة ، وإن كانت
المغرب زاد في الثالثة مثل ما زاد في الثانية وجعل التسليم في آخرها ، وإن كانت
رباعية أضاف إلى الركعتين مثلها وجعل التسليم في آخرها .
وتنقسم هذه الأفعال قسمين : أحدهما : تسمى ركنا ، والآخر ليس بركن ،
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨