ويستحب أن يكون المؤذن على موضع مرتفع . أذان المسافر مثل أذان
الحاضر .
إذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكل من يصلي تلك
الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز له أن يؤذن ويقيم فيما بينه وبين نفسه ، فإن لم
يفعل فلا شئ عليه .
ومن أذن وأقام ليصلي وحده وجاء قوم أرادوا أن يصلوا جماعة أعادهما فلا
يكتفي بما تقدم .
وإذا دخل قوم المسجد وقد صلى الإمام جماعة وأرادوا أن يجمعوا فليس
عليهم أذان ولا إقامة ، يتقدم أحدهم يجمع بهم إذا لم ينفض الجمع ، فإن انفضوا
أذنوا وأقاموا .
ومن أحدث في حال الأذان أعاد الوضوء وبنى عليه ، وإن كان في الإقامة
استقبلها ، وإن أحدث في الصلاة استأنفها إذا توضأ ، وليس عليه إعادة الإقامة إلا أن
يتكلم فإن تكلم أعاد الإقامة .
ومن صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام ، وليس عليه ذلك إذا
صلى خلف من يقتدى به ، وإذا دخلت المسجد وكان الإمام ممن لا يقتدى به
وخشيت إن اشتغلت بالأذان والإقامة فاتتك الصلاة جاز الاقتصار على
التكبيرتين ، وعلى قول : قد قامت الصلاة ، وروي أنه يقول : حي على خير العمل ،
دفعتين لأنه لم يقل ذلك .
وإذا قال المقيم : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على الحاضرين إلا ما
يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف . ويستحب رفع الصوت بالأذان في
المنزل فإنه ينفي العلل والأسقام على ما روي عنهم عليه السلام .
والأذان والإقامة خمسة وثلاثون فصلا : ثمانية عشر فصلا الأذان ، وسبعة
عشر فصلا الإقامة .
ففصول الأذان : أربع تكبيرات في أوله ، والإقرار بالتوحيد مرتين ، والإقرار
الينابيع الفقهية — صفحة 387
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٧