وليس على النساء أذان ولا إقامة ، فإن فعلن كان لهن فيه الثواب غير أنهن لا
يرفعن أصواتهن بحيث يسمعن الرجال ، وإن أذنت المرأة للرجال جاز لهم أن
يعتدوا به ويقيموا لأنه لا مانع منه .
ويستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان ،
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول إذا قال حي على الصلاة :
لا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا أن يكون في حال الصلاة فإنه لا يقول ذلك .
ولا فرق بين أن يكون فريضة أو نافلة إلا أنه متى قاله في الصلاة لم تبطل
صلاته ، فأما إذا لم يقل ذلك وفرع من الصلاة كان مخيرا إن شاء قاله وإن شاء
لم يقله ، ليس لأحدهما مزية على الآخر إلا من حيث كان تسبيحا أو تكبيرا لا من
حيث كان أذانا .
هذا في جميع فصول الأذان إلا في قوله : حي على الصلاة ، فإنه متى قال
ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصلاة لأنه ليس بتحميد ولا تكبير بل هو
كلام الآدميين المحض ، فإن قال بدلا من ذلك : لا حول ولا قوة إلا بالله لم تبطل
صلاته .
وكل من كان خارج الصلاة وسمع المؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن
كان متكلما ، وإن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن ويقول كما يقول
المؤذن لأن الخبر على عمومه .
وروي أنه إذا سمع المؤذن يؤذن بقول : أشهد أن لا إله إلا الله أن يقول : وأنا
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله
ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، وبالأئمة الطاهرين أئمة ، ويصلي على النبي وآله
ثم يقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة
وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة ، ويقول عند أذان
المغرب : اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك فاغفر لي .
ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا عارفا بالمواقيت مضطلعا بها ، وأن
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥