تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وليس على النساء أذان ولا إقامة ، فإن فعلن كان لهن فيه الثواب غير أنهن لا يرفعن أصواتهن بحيث يسمعن الرجال ، وإن أذنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا به ويقيموا لأنه لا مانع منه . ويستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول إذا قال حي على الصلاة : لا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا أن يكون في حال الصلاة فإنه لا يقول ذلك . ولا فرق بين أن يكون فريضة أو نافلة إلا أنه متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته ، فأما إذا لم يقل ذلك وفرع من الصلاة كان مخيرا إن شاء قاله وإن شاء لم يقله ، ليس لأحدهما مزية على الآخر إلا من حيث كان تسبيحا أو تكبيرا لا من حيث كان أذانا . هذا في جميع فصول الأذان إلا في قوله : حي على الصلاة ، فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصلاة لأنه ليس بتحميد ولا تكبير بل هو كلام الآدميين المحض ، فإن قال بدلا من ذلك : لا حول ولا قوة إلا بالله لم تبطل صلاته . وكل من كان خارج الصلاة وسمع المؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن كان متكلما ، وإن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن ويقول كما يقول المؤذن لأن الخبر على عمومه . وروي أنه إذا سمع المؤذن يؤذن بقول : أشهد أن لا إله إلا الله أن يقول : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، وبالأئمة الطاهرين أئمة ، ويصلي على النبي وآله ثم يقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة ، ويقول عند أذان المغرب : اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك فاغفر لي . ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا عارفا بالمواقيت مضطلعا بها ، وأن
الينابيع الفقهية — صفحة 385 | علي أصغر مرواريد