ولا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض ، والمنارة لا يجوز أن
تعلى على حائط المسجد . ويكره الأذان في الصومعة . وإن وضع إصبعيه في أذنيه
في حال الأذان كان جائزا ، وإن لم يفعل لم يكن به بأس ، ويستحب رفع
الصوت بالأذان من غير أن يبلغ ما يقطع صوته .
وإن تكلم في خلال الأذان جاز له البناء ، وإن كان في الإقامة استحب له
الاستقبال إذا كان الكلام لا يتعلق بالصلاة ، فأما إذا تعلق بها جاز البناء عليه .
السكوت الطويل بين فصول الأذان يبطل حكمه ، ويستحب معه الاستقبال ،
والقليل لا يوجب ذلك . أواخر الفصول موقوفة غير معربة ، فإن أعرب لم يبطل
حكمه .
من نام في خلالهما أو أغمي عليه ثم انتبه أو أفاق استحب له استئنافه ، وإن لم
يفعل فلا شئ عليه لأنه ليس من شرطها الطهارة ، فأما الإقامة فأشدهما تأكيدا في
الاستئناف .
فإذا أذن في بعض الأذان ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام استأنف الأذان ، وإن
أذن بعض الأذان وأغمي عليه وتمم غيره أو أذن إنسان آخر ثم أفاق الأول جاز له
البناء عليه ، وإن استأنفه كان أفضل ، وإن تمم الأذان ، ثم ارتد جاز لغيره أن يقيم
ويعتد بذلك الأذان لأنه وقع صحيحا في الأول ، وحكم بصحته ، ولا يبطل إلا
بدليل .
وإن فاتته صلوات كثيرة أذن لكل واحد منها ويقيم إذا أراد القضاء ، وإن
أذن للأولى وأقام واقتصر على الإقامة في باقي الصلوات كان أيضا جائزا .
ومن جمع بين صلاتين أذن وأقام للأولى منهما ويقيم للأخرى بلا أذان
سواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثانية .
ولا أذان ولا إقامة إلا للصلوات الخمس المفروضات ، ولا يؤذن ولا يقام
لغيرها كصلاة الكسوف والاستسقاء والعيدين وغير ذلك ، ويكفي أن يقال :
الصلاة الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤