تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض ، والمنارة لا يجوز أن تعلى على حائط المسجد . ويكره الأذان في الصومعة . وإن وضع إصبعيه في أذنيه في حال الأذان كان جائزا ، وإن لم يفعل لم يكن به بأس ، ويستحب رفع الصوت بالأذان من غير أن يبلغ ما يقطع صوته . وإن تكلم في خلال الأذان جاز له البناء ، وإن كان في الإقامة استحب له الاستقبال إذا كان الكلام لا يتعلق بالصلاة ، فأما إذا تعلق بها جاز البناء عليه . السكوت الطويل بين فصول الأذان يبطل حكمه ، ويستحب معه الاستقبال ، والقليل لا يوجب ذلك . أواخر الفصول موقوفة غير معربة ، فإن أعرب لم يبطل حكمه . من نام في خلالهما أو أغمي عليه ثم انتبه أو أفاق استحب له استئنافه ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه لأنه ليس من شرطها الطهارة ، فأما الإقامة فأشدهما تأكيدا في الاستئناف . فإذا أذن في بعض الأذان ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام استأنف الأذان ، وإن أذن بعض الأذان وأغمي عليه وتمم غيره أو أذن إنسان آخر ثم أفاق الأول جاز له البناء عليه ، وإن استأنفه كان أفضل ، وإن تمم الأذان ، ثم ارتد جاز لغيره أن يقيم ويعتد بذلك الأذان لأنه وقع صحيحا في الأول ، وحكم بصحته ، ولا يبطل إلا بدليل . وإن فاتته صلوات كثيرة أذن لكل واحد منها ويقيم إذا أراد القضاء ، وإن أذن للأولى وأقام واقتصر على الإقامة في باقي الصلوات كان أيضا جائزا . ومن جمع بين صلاتين أذن وأقام للأولى منهما ويقيم للأخرى بلا أذان سواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثانية . ولا أذان ولا إقامة إلا للصلوات الخمس المفروضات ، ولا يؤذن ولا يقام لغيرها كصلاة الكسوف والاستسقاء والعيدين وغير ذلك ، ويكفي أن يقال : الصلاة الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 384 | علي أصغر مرواريد