تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والليلة للمنفرد ، وأشدهما تأكيدا الإقامة ، وهما واجبتان في صلاة الجماعة ، ومتى صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم يحصل فيه فضيلة الجماعة والصلاة ماضية . وآكد الصلوات بأن يفعلا فيها ما يجهر فيها بالقراءة ، وآكد من ذلك المغرب والغداة لأنهما لا يقصران في سفر ولا حضر . ولا يجوز الأذان والإقامة لشئ من النوافل ، فأما قضاء الفرائض فيستحب فيه الأذان والإقامة كما يستحب في الأداء ، ويجب في الموضع الذي يجب وهو إذا صلوا جماعة قضاء . ومتى دخل المنفرد في الصلاة من غير أذان وإقامة استحب له الرجوع ما لم يركع ، ويؤذن ويقيم ويستقبل الصلاة ، فإن ركع مضى في صلاته . والأذان مأخوذ من الوحي النازل على النبي صلى الله عليه وآله دون الرؤيا والمنام . والترجيع غير مسنون في الأذان وهو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرار الشهادتين . والتثويب مكروه في الأذان وهو قول : الصلاة خير من النوم ، في صلاة الغداة والعشاء الآخرة ، وما عدا هاتين الصلاتين فلا خلاف أنه لا تثويب فيها يعتد به . ويشتملان على الواجب والمسنون ، فالواجب فيهما الترتيب لأنه لا يجوز تقديم بعض الفصول على بعض . والمسنون عشرة أشياء : أن يكون على طهارة ، وأشدها تأكيدا في الإقامة ، وأن يكون مستقبل القبلة ، ولا يتكلم في خلالهما ، ويكون قائما مع الاختيار ، ولا يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ، ولا يعرب أواخر الفصول ، ويفصل بينهما بجلسة أو سجدة أو خطوة أو ركعتي نافلة إلا في المغرب فإنه لا نافلة قبل الفريضة لضيق الوقت ، وأشدها تأكيدا في الإقامة . ومن شرط صحتهما دخول الوقت ، وقد روي جواز تقديم الأذان لصلاة الغداة تنبيها للنائم ولا بد من إعادته بعد دخول الوقت .
الينابيع الفقهية — صفحة 383 | علي أصغر مرواريد