والليلة للمنفرد ، وأشدهما تأكيدا الإقامة ، وهما واجبتان في صلاة الجماعة ، ومتى
صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم يحصل فيه فضيلة الجماعة والصلاة ماضية .
وآكد الصلوات بأن يفعلا فيها ما يجهر فيها بالقراءة ، وآكد من ذلك
المغرب والغداة لأنهما لا يقصران في سفر ولا حضر .
ولا يجوز الأذان والإقامة لشئ من النوافل ، فأما قضاء الفرائض فيستحب
فيه الأذان والإقامة كما يستحب في الأداء ، ويجب في الموضع الذي يجب وهو
إذا صلوا جماعة قضاء .
ومتى دخل المنفرد في الصلاة من غير أذان وإقامة استحب له الرجوع ما لم
يركع ، ويؤذن ويقيم ويستقبل الصلاة ، فإن ركع مضى في صلاته . والأذان
مأخوذ من الوحي النازل على النبي صلى الله عليه وآله دون الرؤيا والمنام .
والترجيع غير مسنون في الأذان وهو تكرار التكبير والشهادتين في أول
الأذان ، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرار الشهادتين .
والتثويب مكروه في الأذان وهو قول : الصلاة خير من النوم ، في صلاة
الغداة والعشاء الآخرة ، وما عدا هاتين الصلاتين فلا خلاف أنه لا تثويب فيها يعتد
به .
ويشتملان على الواجب والمسنون ، فالواجب فيهما الترتيب لأنه لا يجوز
تقديم بعض الفصول على بعض .
والمسنون عشرة أشياء : أن يكون على طهارة ، وأشدها تأكيدا في الإقامة ،
وأن يكون مستقبل القبلة ، ولا يتكلم في خلالهما ، ويكون قائما مع الاختيار ، ولا
يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ، ولا يعرب أواخر الفصول ،
ويفصل بينهما بجلسة أو سجدة أو خطوة أو ركعتي نافلة إلا في المغرب فإنه لا
نافلة قبل الفريضة لضيق الوقت ، وأشدها تأكيدا في الإقامة .
ومن شرط صحتهما دخول الوقت ، وقد روي جواز تقديم الأذان لصلاة
الغداة تنبيها للنائم ولا بد من إعادته بعد دخول الوقت .
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣