تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إذا بال الإنسان على الأرض فتطهيره أن يطرح عليه ذنوب من ماء ، ويحكم بطهارة الأرض وطهارة الموضع الذي ينتقل إليه ذلك الماء ، فإن بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك ، وعلى هذا أبدا لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بذنوب من ماء على بول الأعرابي . الماء الذي تزال به النجاسة نجس لأنه ماء قليل خالطه نجاسة ، وفي الناس من قال : ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه بدلالة أن ما يبقى في الثوب جزء منه وهو طاهر بالإجماع فما انفصل عنه فهو مثله ، وهذا أقوى ، والأول أحوط ، والوجه فيه أن يقال : إن ذلك عفي عنه للمشقة . إذا بال في موضع فإنه يزول نجاسته بستة أشياء : أحدها : أن يكاثر عليها الماء حتى يستهلكه فلا يرى له لون ظاهر ولا رائحة . الثاني : أن يمر عليه سيل أو ماء جاري فإنه يطهر . الثالث : أن يحفر الموضع في حال رطوبة البول فينقل جميع الأجزاء الرطبة فيحكم بطهارة ما عداه . الرابع : أن يحفر الموضع وينقل ترابه حتى يغلب على الظن أنه نقل جميع الأجزاء التي أصابها النجاسة . الخامس : أن يجئ عليها مطر أو يجئ عليها سيل فيقف فيه بمقدار ما يكاثره من الماء . السادس : أن يجف الموضع بالشمس فإنه يحكم بطهارته ، فإن جف بغير الشمس لم يطهر . وحكم الخمر حكم البول إذا أصاب الأرض إلا إذا جففتها الشمس فإنه لا يحكم بطهارته ، وحمله على البول قياس لا يجوز استعماله ، وإذا أصاب الخمر الأرض فطريق تطهيرها ما قدمناه ، ولا يحكم مع بقاء أحد أوصافها لونها أو رائحتها لأن بقاء أحد الأمرين يدل على بقاء العين إلا أن يظن أن رائحته بالمجاورة فحينئذ يحكم بطهارته ، وبول المرطوب والمحرور حكمه حكم واحد ، وإذا