يجوز الصلاة في ثوب الحائض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب
الجنب ، فإن عرق فيه وكانت الجنابة من حرام روى أصحابنا أنه لا تجوز الصلاة
فيه ، وإن كان من حلال لم يكن به بأس ، ويقوى في النفس أن ذلك تغليظا في
الكراهية دون فساد الصلاة لو صلى فيه .
والمني لا يجوز الصلاة في قليله وكثيره ، ولا يزيله غير الغسل بالماء .
والمذي والوذي طاهران .
ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة أو كانت
الثياب رطبة ، سواء كانوا متدينين بذلك أو لم يكونوا كذلك ، ولا بأس بثياب
الصبيان ما لم يعلم فيها نجاسة .
والنجاسة إذا كانت يابسة لا ينجس بها الثوب . العلقة نجسة وكذلك المني
من سائر الحيوان .
إذا جبر عظم بعظم ميت لا يجب قلعه لأن العظم لا ينجس بالموت ، فإن كان
من حيوان نجس العين - كالكلب والخنزير - ففيه ثلاث مسائل :
أحدها : أنه يمكنه قلعه من غير مشقة فإنه يجب قلعه بلا خلاف .
الثانية : يمكنه قلعه بمشقة بأن يكون قد نبت عليه اللحم ، ولا يخاف على النفس
من قلعه ، فإنه لا يجب قلعه لقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج .
الثالثة : أن يخاف على النفس من قلعه فلا يجب أيضا قلعه للآية . والذي يجب
عليه قلعه من غير مشقة متى لم يقلعه وصلى بطلت صلاته لأنه حامل للنجاسة
وعلى السلطان إجباره على ذلك ، فإن مات ولم يقلع فلا يجوز قلعه .
إذا اضطربت سن الإنسان وتحركت ولم تندر قيل : كان له أن يربطها
بشئ طاهر كالفضة والذهب والحديد ونحو ذلك لأن جميعه طاهر .
ويكره أن يصل شعره بشعر غيره ، رجلا كان أو امرأة ، فإن فعلت المرأة
لزوجها ذلك لم يكن عليها شئ والأفضل تركه ، والماشطة لا ينبغي أن تفعل
ذلك ، فإن فعلت ووصلت شعرها بشعر غير الآدمي مما هو طاهر كان جائزا .
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩