تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يجوز الصلاة في ثوب الحائض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب ، فإن عرق فيه وكانت الجنابة من حرام روى أصحابنا أنه لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان من حلال لم يكن به بأس ، ويقوى في النفس أن ذلك تغليظا في الكراهية دون فساد الصلاة لو صلى فيه . والمني لا يجوز الصلاة في قليله وكثيره ، ولا يزيله غير الغسل بالماء . والمذي والوذي طاهران . ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة أو كانت الثياب رطبة ، سواء كانوا متدينين بذلك أو لم يكونوا كذلك ، ولا بأس بثياب الصبيان ما لم يعلم فيها نجاسة . والنجاسة إذا كانت يابسة لا ينجس بها الثوب . العلقة نجسة وكذلك المني من سائر الحيوان . إذا جبر عظم بعظم ميت لا يجب قلعه لأن العظم لا ينجس بالموت ، فإن كان من حيوان نجس العين - كالكلب والخنزير - ففيه ثلاث مسائل : أحدها : أنه يمكنه قلعه من غير مشقة فإنه يجب قلعه بلا خلاف . الثانية : يمكنه قلعه بمشقة بأن يكون قد نبت عليه اللحم ، ولا يخاف على النفس من قلعه ، فإنه لا يجب قلعه لقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج . الثالثة : أن يخاف على النفس من قلعه فلا يجب أيضا قلعه للآية . والذي يجب عليه قلعه من غير مشقة متى لم يقلعه وصلى بطلت صلاته لأنه حامل للنجاسة وعلى السلطان إجباره على ذلك ، فإن مات ولم يقلع فلا يجوز قلعه . إذا اضطربت سن الإنسان وتحركت ولم تندر قيل : كان له أن يربطها بشئ طاهر كالفضة والذهب والحديد ونحو ذلك لأن جميعه طاهر . ويكره أن يصل شعره بشعر غيره ، رجلا كان أو امرأة ، فإن فعلت المرأة لزوجها ذلك لم يكن عليها شئ والأفضل تركه ، والماشطة لا ينبغي أن تفعل ذلك ، فإن فعلت ووصلت شعرها بشعر غير الآدمي مما هو طاهر كان جائزا .