تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فإذا علم في خلال الصلاة أن ثوبه نجس طرحه وصلى في غيره بقية الصلاة ، فإن لم يكن عليه غيره وبالقرب منه ثوب وأمكنه أخذه من غير أن يستدبر القبلة أخذه وتمم صلاته ، وإن لم يمكنه إلا بقطع الصلاة فالأحوط قطعها وأخذ الثوب ، أو غسل النجاسة واستئناف الصلاة ، وإن لم يقدر على غيره أصلا صلى عريانا إيماء . ومن كان معه ثوبان أحدهما نجس واشتبها عليه صلى في كل واحد منهما منفردا تلك الصلاة ، وفي أصحابنا من قال ينزعهما ويصلى عريانا . فإن كانت ثيابا كثيرة واحد منها نجس ، صلى في ثوبين منها ، في كل واحد منهما تلك الصلاة لأن فيهما طاهرا بيقين . وإن كانت ثيابا كثيرة واحد منها طاهر والباقي نجس وأمكنه الصلاة في كل واحد منها فعل ذلك ، وإن خاف الفوات أو شق عليه ذلك تركها وصلى عريانا ، وإذا كان معه ثوب واحد وأصابته نجاسة نزعه وصلى عريانا فإن لم يمكنه خوفا من البرد أو غيره صلى فيه ثم يعيدها في ثوب طاهر . إذا أصاب ثوبه نجاسة لا يعرف موضعها وجب عليه غسله كله ، فإن علم النجاسة في إحدى الكمين وجب عليه غسلهما ، فإن لم يكن معه ماء يغسله به صلى عريانا إن أمكنه وإلا صلى فيه ثم أعاد الصلاة . فإن نجس أحد كميه ثم قطع أحدهما لم يجز له التجري ، وكذلك إن كان أصاب موضعا من الثوب ثم قطعه بنصفين لا يجوز التجري ويصلي عريانا أو يقطعه ويصلي في كل واحد على الانفراد . وإذا أصاب الأرض نجاسة ولم يعرف موضعها ، فإن كان الموضع محصورا تجنبه وصلى في غيره مثل بيت ودار وما أشبه ذلك ، وإن كان فضاء من الأرض صلى كيف شاء لأن هذا يشق ، والأصل الطهارة . هذا إذا لم يكن معه ما يسجد عليه ، فأما إن كان معه ما يسجد عليه سجد عليه . دم الحيض يجب غسله ويستحب حته وقرصه ، وليسا بواجبين فإن اقتصر على الغسل أجزأه ، فإن بقي له أثر استحب صبغه بالمشق أو بما يغير لونه .