فإذا علم في خلال الصلاة أن ثوبه نجس طرحه وصلى في غيره بقية الصلاة ،
فإن لم يكن عليه غيره وبالقرب منه ثوب وأمكنه أخذه من غير أن يستدبر القبلة
أخذه وتمم صلاته ، وإن لم يمكنه إلا بقطع الصلاة فالأحوط قطعها وأخذ الثوب ،
أو غسل النجاسة واستئناف الصلاة ، وإن لم يقدر على غيره أصلا صلى عريانا
إيماء .
ومن كان معه ثوبان أحدهما نجس واشتبها عليه صلى في كل واحد منهما
منفردا تلك الصلاة ، وفي أصحابنا من قال ينزعهما ويصلى عريانا .
فإن كانت ثيابا كثيرة واحد منها نجس ، صلى في ثوبين منها ، في كل واحد
منهما تلك الصلاة لأن فيهما طاهرا بيقين .
وإن كانت ثيابا كثيرة واحد منها طاهر والباقي نجس وأمكنه الصلاة في
كل واحد منها فعل ذلك ، وإن خاف الفوات أو شق عليه ذلك تركها وصلى
عريانا ، وإذا كان معه ثوب واحد وأصابته نجاسة نزعه وصلى عريانا فإن لم يمكنه
خوفا من البرد أو غيره صلى فيه ثم يعيدها في ثوب طاهر . إذا أصاب ثوبه نجاسة
لا يعرف موضعها وجب عليه غسله كله ، فإن علم النجاسة في إحدى الكمين
وجب عليه غسلهما ، فإن لم يكن معه ماء يغسله به صلى عريانا إن أمكنه وإلا صلى
فيه ثم أعاد الصلاة . فإن نجس أحد كميه ثم قطع أحدهما لم يجز له التجري ،
وكذلك إن كان أصاب موضعا من الثوب ثم قطعه بنصفين لا يجوز التجري ويصلي
عريانا أو يقطعه ويصلي في كل واحد على الانفراد .
وإذا أصاب الأرض نجاسة ولم يعرف موضعها ، فإن كان الموضع
محصورا تجنبه وصلى في غيره مثل بيت ودار وما أشبه ذلك ، وإن كان فضاء من
الأرض صلى كيف شاء لأن هذا يشق ، والأصل الطهارة . هذا إذا لم يكن معه ما
يسجد عليه ، فأما إن كان معه ما يسجد عليه سجد عليه .
دم الحيض يجب غسله ويستحب حته وقرصه ، وليسا بواجبين فإن اقتصر
على الغسل أجزأه ، فإن بقي له أثر استحب صبغه بالمشق أو بما يغير لونه .
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨