فصل : فيما يجوز السجود عليه ، وما لا يجوز :
لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس
بشرطين :
أحدهما : أن يكون له التصرف فيه إما بالملك أو الإذن .
والثاني : أن يكون خاليا من نجاسة ، فأما الوقوف عليه فإنه يجوز وإن كان
عليه نجاسة إذا كانت يابسة لا تتعدى إليه ، وإن كانت رطبة لم يجز ، والتنزه عنه
أفضل .
وعلى هذه الجملة لا يجوز السجود على الكتان والقطن والصوف والشعر
والوبر والجلود كلها ، مذكاة كانت أو غير مذكاة ، مدبوغة كانت أو غير مدبوغة ،
مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وكذلك حكم ما عمل من هذه الأجناس
لا يجوز السجود عليه ، والثمار كلها والمطعومات لا يجوز السجود عليها .
وكذلك الكحل والزرنيخ والنورة وجميع المعادن من الذهب والفضة ،
والصفر والنحاس والحديد وغير ذلك لا يجوز السجود عليها .
فأما القير والفقر فلا يجوز السجود عليهما مع الاختيار ، فإن اضطر إلى ذلك
بأن يكون بحيث لا يقدر على غيره ولا معه ما يغطيه به جاز السجود عليه ،
وكذلك إن كان في أرض رمضاء جاز أن يسجد على ثوب بقي به الحر وإن
كان قطنا أو كتانا .
ولا يجوز أن يسجد على ما هو بعض له مثل يده أو كفه أو ساعده أو غير
ذلك .
فأما ما ينبت من غير المأكولات والملبوسات فإنه يجوز السجود عليه من
سائر أنواع الحشيش ، وكذلك إذا حصل في موضع قذر لا يقدر على مكان
طاهر جاز أن يسجد على القطن والكتان إذا لم يقدر على سواهما .
ويجوز السجود على الجص والآخر والحجر والخشب ، ولا يجوز على
الزجاج ، ولا على الرماد ، ويجوز أن يترك كفا من حصا على البساط يسجد
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦