تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فصل : فيما يجوز السجود عليه ، وما لا يجوز : لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس بشرطين : أحدهما : أن يكون له التصرف فيه إما بالملك أو الإذن . والثاني : أن يكون خاليا من نجاسة ، فأما الوقوف عليه فإنه يجوز وإن كان عليه نجاسة إذا كانت يابسة لا تتعدى إليه ، وإن كانت رطبة لم يجز ، والتنزه عنه أفضل . وعلى هذه الجملة لا يجوز السجود على الكتان والقطن والصوف والشعر والوبر والجلود كلها ، مذكاة كانت أو غير مذكاة ، مدبوغة كانت أو غير مدبوغة ، مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وكذلك حكم ما عمل من هذه الأجناس لا يجوز السجود عليه ، والثمار كلها والمطعومات لا يجوز السجود عليها . وكذلك الكحل والزرنيخ والنورة وجميع المعادن من الذهب والفضة ، والصفر والنحاس والحديد وغير ذلك لا يجوز السجود عليها . فأما القير والفقر فلا يجوز السجود عليهما مع الاختيار ، فإن اضطر إلى ذلك بأن يكون بحيث لا يقدر على غيره ولا معه ما يغطيه به جاز السجود عليه ، وكذلك إن كان في أرض رمضاء جاز أن يسجد على ثوب بقي به الحر وإن كان قطنا أو كتانا . ولا يجوز أن يسجد على ما هو بعض له مثل يده أو كفه أو ساعده أو غير ذلك . فأما ما ينبت من غير المأكولات والملبوسات فإنه يجوز السجود عليه من سائر أنواع الحشيش ، وكذلك إذا حصل في موضع قذر لا يقدر على مكان طاهر جاز أن يسجد على القطن والكتان إذا لم يقدر على سواهما . ويجوز السجود على الجص والآخر والحجر والخشب ، ولا يجوز على الزجاج ، ولا على الرماد ، ويجوز أن يترك كفا من حصا على البساط يسجد