تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لم يجز لأنه لا يستر العورة . فإن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد جلدا طاهرا أو ورقا أو قرطاسا أو شيئا يمكنه أن يستر عورته وجب عليه ذلك على ما بيناه ، فإن وجد طينا وجب أن يطين عورته به ، فإن لم يجد ووجد نقبا دخل فيه وصلى فيه قائما ، فإن لم يجد صلى من قعود على ما فصلناه . فإن وجد ما يستر بعض العورة وجب عليه ستر ما قدر عليه ، فإن أعاره غيره ثوبا أو وهبه له وجب عليه قبوله وستر عورته به لأنه صار متمكنا . فإذا كانوا جماعة عراة مع واحد ثوب يعير واحدا بعد واحد وجب عليهم قبوله ولا يصلوا عراة ، فإن خافوا فوات الوقت صلوا عراة ولم ينتظروا الثوب ، وكذلك إن كانوا في سفينة ولم يكن لجميعهم موضع وكان لواحد انتظروا حتى يصلى واحد واحد قائما في موضعه ، فإن خافوا فوات الوقت صلوا من قعود . وإن أرادوا أن يصلوا جماعة جلس إمامهم وسطهم ولا يتقدمهم إلا بركبتيه ، إلا أن يكون مستور العورة فيخرج حينئذ عنهم . فإن كن نساء ورجالا صلى الرجال منفردين عن النساء لأنه لا يمكنهن الوقوف معهم في الصف فتفسد صلاة الجميع ، وإن وقفن خلفهم نظرن إلى عورات الرجال ، فإن كان بينهن وبينهم حائل جاز ذلك ، وإلا صلى كل واحد من الفريقين منفردا . ولا بأس أن يصلي الرجل في قميص واحد وأزراره محلولة ، واسع الجيب كان أو ضيقة ، دقيق الرقبة كان أو غليظه ، كان تحته مئزر أو لم يكن ، والأفضل أن يكون تحته مئزر ، ويزر القميص على نفسه ، فأما شد الوسط فمكروه . والصبية التي لم تبلغ فلا يجب عليها تغطية الرأس وحكمها حكم الأمة ، فإن بلغت في خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها ، وإن بلغت بغير ذلك فعليها ما على الأمة إذا أعتقت سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 375 | علي أصغر مرواريد