تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
به وجب عليه أن يستره ، فإن لم يقدر ووجد موضعا يستر فيه وجب عليه أيضا ذلك ويصلي قائما ، وإن لم يقدر على ذلك وكان في موضع لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان بحيث لا يأمن أن يطلع عليه غيره صلى من جلوس ، فإن كانوا جماعة صلوا صفا واحدا من جلوس ، ويتقدمهم إمامهم بركبتيه . وإن كان مع واحد منهم ثوب صلى بهم ذلك ، وإن لم يكن أقرأهم صلى منفردا ، ويستحب له أن يعير ثوبه لغيره واحدا واحدا حتى يصلوا كلهم مع ستر العورة ، فإن لم يفعل لم يجب عليه ذلك . فأما المرأة الحرة فإنه يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى قدمها ، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين وظهور القدمين ، وإن سترته كان أفضل ، والفضل لها في ثلاثة أثواب : مقنعة وقميص ودرع . وأما الأمة فلا يجب عليها ستر رأسها ، سواء كانت مطلقة أو مدبرة أو أم ولد ، مزوجة كانت أو غير مزوجة ، فإن كانت مكاتبة مشروطا عليها فهي كالقن سواء ، وإن كانت مطلقة وقد أدت بعض مكاتبتها وانعتق بعضها أو كان بعضها حرا من غير مكاتبة فعلت ما تفعله الحرة سواء . فإن أعتقت المملوكة في حال الصلاة وقدرت على ثوب تغطي رأسها وجب عليها أخذه وتغطية الرأس به ، وإن لم يتم لها ذلك إلا بأن تمشي إليه خطي قليلة من غير أن تستدبر القبلة كان مثل ذلك ، وإن كان بالبعد منها وخافت فوات الصلاة أو احتاجت إلى استدبار القبلة صلت كما هي وليس عليها شئ ، ولا تبطل صلاتها لأنه لا دليل على ذلك . وأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها لأن الأخبار وردت بأن لا يجب عليها ستر الرأس ، ولم ترد بجواز كشف ما عداه . ولا بأس أن يصلي الإنسان في ثوب وإن لم يزر جيبه ، فإن كان في الثوب خرق ولا يواري العورة لا بأس ، به ، فإن حاذى العورة لم يجز . وصفة الثوب أن يكون صفيقا لا يرى ما تحته ، فإن ظهرت البشرة من تحته