يقطع صلاته ما يمر به من كلب أو خنزير أو امرأة أو رجل وغير ذلك .
ويكره الفريضة في جوف الكعبة ، فإن تضيق عليه الوقت ولم يمكنه
الخروج منها جاز أن يصلى فيها ، وكذلك إن كان محبوسا فيها ، وأما النوافل
فإنه مأمور بالصلاة فيها .
ومتى انهدم البيت جاز الصلاة إلى جهته ، وإن حصل فوق الكعبة روى
أصحابنا أنه يصلى مستلقيا ويصلى إلى البيت المعمور في السماء الثالثة أو الرابعة
- على الخلاف فيه - إيماء ، ويعرف البيت بالصراح .
وإن صلى كما يصلى إذا كان جوفها كانت صلاته ماضية ، سواء كان
السطح له سترة من نفس البناء أو مفروضا فيه السترة ، وسواء وقف على سطح
البيت أو على حائطه ، اللهم إلا أن يقف على طرف الحائط حتى لا يبقى بين يديه
جزء من البيت فإنه لا تجوز حينئذ صلاته لأنه يكون حينئذ استدبر القبلة .
وإذا صلى جوف الكعبة ، فلا فرق بين أن يصلى إلى بعض البنيان أو إلى
ناحية الباب ، وسواء كان الباب مفتوحا أو لم يكن ، وسواء كان للباب عتبة أو لم
يكن ، فإن الصلاة جائزة في جميع هذه الأحوال ، وسواء صلى منفردا أو جماعة
فإن الصلاة ماضية ، ومتى انهدم البيت وصلى جوف عرصته كان جائزا إذا بقي
من البيت جزء يستقبله على ما قلناه فوق الكعبة سواء .
مرابض الغنم لا بأس بالصلاة فيها ، ولا يصلى على الثلج ، فإن لم يقدر على
الأرض فرش فوقه ما يسجد عليه ، فإن لم يجد صلب بيده الثلج وسجد عليه مع
الضرورة . فإن كان في أرض وحل أو في حال خوض الماء صلى إيماء ولا
يسجد عليها .
ولا يصلى في بيوت النيران وليس ذلك بمحظور ، والصلاة في الظواهر بين
الجواد ليس به بأس ، ويجوز الصلاة في البيع والكنائس ، ويكره في بيوت
المجوس ، فإن فعل رش الموضع بالماء فإذا جف صلى فيه .
ولا يصلى وفي قبلته أو يمينه أو شماله صورة وتماثيل إلا أن يغطيها ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢