تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ، وإن كان في مكان مغصوب ولا يمكنه الخروج منه - بأن يكون محبوسا أو يخاف على نفسه في الخروج منه - فإنه يجوز له الصلاة فيه . ومتى أذن له المالك في الدخول إلى ملكه والتصرف فيه جاز له الصلاة لأن ذلك من جملة التصرف ، وكذلك إذا دخل ملكه بغير إذنه وعلم بشاهد الحال أنه لا يكره مالكه الصلاة فيه فإن الصلاة فيه صحيحة ، وعلى هذا إذا دخل الإنسان ملك غيره في الصحاري والبساتين وغيرها فإنه يجوز أن يصلى فيها ، لأن من المعلوم أن أصحابها لا يكرهون الصلاة فيها ، وإنما الممنوع منه هو ما يعلم أن صاحبه كره له التصرف في ملكه على كل حال فلا يجوز له الصلاة فيه . فأما من حصل في ملك غيره باذنه فأمره بالخروج منه أو نهاه عن المقام فيه ، فإن أقام في موضعه وصلى لم تجزئه صلاته ، وإن تشاغل بالخروج فصلى في طريقه كانت صلاته ماضية لأنه متشاغل بالخروج ، وإنما قدم فرض الله تعالى على فرض غيره ، غير أن هذا إنما يجزئه إذا كان تضيق عليه الوقت ، وأما إذا كان أول الوقت فينبغي أن يقدم الخروج أولا ، فإن لم يفعل وصلى لم يجزئه صلاته . ويكره الصلاة في اثنى عشر موضعا : وادي ضجنان ، ووادي الشقرة ، والبيداء ، وذات الصلاصل ، وبين المقابر إلا إذا جعل بينه وبين القبر عشرة أذرع عن يمينه وعن شماله وقدامه ، ولا يعتبر ذلك من خلفه - وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة عليه السلام خاصة في النوافل ، والأحوط ما قدمناه - وأرض الرمل والسبخة إذا لم تتمكن الجبهة من السجود عليهما ، ومعاطن الإبل ، وقرى النمل ، وجوف الوادي ، وجواد الطرق ، والحمامات وليس ذلك بمحظور ، لأنه إن صلى في هذه المواضع على الشرطين اللذين قدمنا ذكرهما كانت صلاته ماضية . ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة ، وإن لم يفعل فلا
الينابيع الفقهية — صفحة 371 | علي أصغر مرواريد