العربي ، ويجوز الصلاة في الخفين والجرموقين إذا كان لهما ساق .
ويكره للإمام في الصلاة ترك الرداء مع الاختيار ، ويجوز ذلك عند
الضرورة ، ولا يجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعالب ولا الذي
فوقه على ما وردت به الرواية ، وعندي أن هذه الرواية محمولة على الكراهة أو على
أنه إذا كان أحدهما رطبا ، لأن ما هو نجس إذا كان يابسا لا تتعدى منه النجاسة إلى
غيره .
ويكره الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر ما لا يؤكل لحمه ،
وكذلك يكره إذا كانا من حرير محض .
ويكره الصلاة في الحديد المشهر مثل السكين والسيف ، فإن كان في غمد
أو قراب فلا بأس به ، وكذلك حكم المفتاح والدراهم السود ، ويجوز للرجل أن
يصلي في ثوب المرأة إذا كانت مأمونة ، وكذلك تصلي المرأة في ثوب الرجل .
وإذا عمل كافر لمسلم ثوبا فلا يصلى فيه إلا بعد غسله ، وكذلك إذا صبغه
له لأن الكافر نجس ، سواء كان كافر أصل أو كافر ردة أو كافر ملة ، وإذا استعار
ثوبا من مستحل شئ من النجاسات أو المسكرات فلا يصلى فيه حتى يغسله .
ويكره للمرأة أن تصلي في خلاخل لها صوت ، فإن كانت صماء لم يكن
بالصلاة فيها بأس ، ولا بأس أن يصلى وفي كمه طائر إذا خاف ضياعه ، ولا يصلى
في ثوب فيه تماثيل ، ولا في خاتم كذلك ، ويجوز الصلاة في خرق الخضاب
للرجال والنساء إذا كانت طاهرة .
فصل : في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز :
تجوز الصلاة في الأماكن كلها بشرطين :
أحدهما : أن يكون ملكا أو في حكم الملك بأن يكون مأذونا له فيه .
والثاني : أن يكون خاليا من نجاسة .
فإن صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠