الثعلب والأرنب والدب وسائر السباع والسنور وغيرها مما لا يحل أكله مما
نذكره فيما بعد ، ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور ، والأصل
ما قدمناه ، فأما السنجاب والحواصل فإنه لا خلاف أنه يجوز الصلاة فيهما .
وجلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، سواء أكل لحمه أو لم يؤكل ، وكلما لا تتم
الصلاة فيه منفردا جازت الصلاة فيه وإن كان من إبريسم - مثل التكة والجورب
والقلنسوة والخف والنعل - والتنزه عنه أفضل ، والثوب إذا كان فيه تمثال
وصورة لا يجوز الصلاة فيه ، ويجوز للنساء الصلاة في الإبريسم المحض والتنزه
عنه أفضل .
ومن اشترى جلدا على أنه مذكى جاز أن يصلى فيه وإن لم يكن كذلك إذا
اشترى ذلك من سوق المسلمين ممن لا يستحل الميتة ، ولا يجوز شراؤها ممن
يستحل ذلك أو كان متهما فيه .
ويكره الصلاة في الثياب السود كلها ما عدا العمامة والخف فإنه لا بأس
بالصلاة فيهما وإن كانا سوداوين ، ويجوز للرجال الصلاة في ثوب واحد إذا كان
صفيقا ، وإن كان رقيقا كره له ذلك إلا أن يكون تحته مئزر يستر العورة .
ويكره أن يأتزر فوق القميص .
ويكره اشتمال الصماء ، وهو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده
ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود ، ويجوز أن يأتزر ببعض ثوب ويرتدي
بالبعض الآخر ، فإن لم يكن معه إلا سراويل لبسه وطرح على عنقه خيطا أو تكة
أو ما أشبههما .
ويكره للرجل أن يصلى في عمامة لا حنك لها ، ولا يصلى الرجل وعليه لثام
بل يكشف موضع جبهته للسجود وفاه لقراءة القرآن .
ويكره للمرأة النقاب في الصلاة ، ولا يصلى الرجل وعليه قباء مشدود إلا
بعد أن يحله إلا في حال الحرب .
ويكره الصلاة في الشمشك والنعل السندي ، ويستحب الصلاة في النعل
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩