الإمكان ، فإن لم يمكنه صلى إلى صدر السفينة .
فصل : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس :
تجوز الصلاة في القطن والكتان وجميع ما ينبت من الأرض من أنواع
الحشيش والنبات بشرطين :
أحدهما : أن يكون ملكا أو مباحا .
وثانيها : أن يكون خاليا من نجاسة .
فإن كان مغصوبا لم يجز الصلاة فيها ، وتجوز الصلاة في الشعر والوبر
والصوف إذا كان مما يؤكل لحمه بالشرطين المقدمين ، ومتى كان مما لا يؤكل
لحمه لم تجز الصلاة فيه من أوبار الثعالب والأرانب وغيرهما .
وأما الخز إذا كان خالصا فلا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان مغشوشا بوبر
الأرانب وغيرها مما لا يؤكل لحمه لم تجز الصلاة فيها ، والإبريسم المحض لا
يجوز لبسه للرجال ولا يجوز الصلاة فيه ، ومتى كان سداه أو لحمته قطنا أو كتابا
أو خزا خالصا جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان القطن أو الكتان أو الخز مثله أو
أقل أو أكثر منه بعد أن يكون في نفس الثوب ، فأما إذا خيط بالقطن أو الكتان لم
يزل التحريم عنه بحال .
ولا فرق بين أن يلبسه الإنسان منفردا أو يكون بطانة لقطن أو كتان أو ظهارة
أو يلبسه بينهما فإنه لا تجوز الصلاة فيه ، ولو كان على جيبه أو ذيله أو مواضع منه
خروق مخيطة كره الصلاة فيه وتكون مجزئة .
وجلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى يجوز لبسه والصلاة فيه سواء كان
مدبوغا أو لم يكن بالشرطين المقدمين .
وما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده - ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم
يدبغ - ويجوز استعماله ولبسه في غير الصلاة إذا ذكي ودبغ ، إلا الكلب
والخنزير فإنهما لا يطهران بالذكاة والدباغ ، وعلى هذا لا يجوز الصلاة في جلد
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨