تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الإمكان ، فإن لم يمكنه صلى إلى صدر السفينة . فصل : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس : تجوز الصلاة في القطن والكتان وجميع ما ينبت من الأرض من أنواع الحشيش والنبات بشرطين : أحدهما : أن يكون ملكا أو مباحا . وثانيها : أن يكون خاليا من نجاسة . فإن كان مغصوبا لم يجز الصلاة فيها ، وتجوز الصلاة في الشعر والوبر والصوف إذا كان مما يؤكل لحمه بالشرطين المقدمين ، ومتى كان مما لا يؤكل لحمه لم تجز الصلاة فيه من أوبار الثعالب والأرانب وغيرهما . وأما الخز إذا كان خالصا فلا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان مغشوشا بوبر الأرانب وغيرها مما لا يؤكل لحمه لم تجز الصلاة فيها ، والإبريسم المحض لا يجوز لبسه للرجال ولا يجوز الصلاة فيه ، ومتى كان سداه أو لحمته قطنا أو كتابا أو خزا خالصا جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان القطن أو الكتان أو الخز مثله أو أقل أو أكثر منه بعد أن يكون في نفس الثوب ، فأما إذا خيط بالقطن أو الكتان لم يزل التحريم عنه بحال . ولا فرق بين أن يلبسه الإنسان منفردا أو يكون بطانة لقطن أو كتان أو ظهارة أو يلبسه بينهما فإنه لا تجوز الصلاة فيه ، ولو كان على جيبه أو ذيله أو مواضع منه خروق مخيطة كره الصلاة فيه وتكون مجزئة . وجلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى يجوز لبسه والصلاة فيه سواء كان مدبوغا أو لم يكن بالشرطين المقدمين . وما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده - ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ - ويجوز استعماله ولبسه في غير الصلاة إذا ذكي ودبغ ، إلا الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران بالذكاة والدباغ ، وعلى هذا لا يجوز الصلاة في جلد