كل حال .
ووقت المغرب غيبوبة الشمس ، وآخره غيبوبة الشفق وهو الحمرة من ناحية
المغرب ، وعلامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل
بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها ، وفي أصحابنا من قال : يراعى
زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو الأحوط .
فأما على القول الأول إذا غابت الشمس عن البصر ورأى ضوءها على جبل
يقابلها أو مكان عال - مثل منارة إسكندرية أو شبهها - فإنه يصلى ولا يلزمه حكم
طلوعها بحيث طلعت ، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كل
موضع تراه ، وهو الأحوط .
وغيبوبة الشفق هو أول وقت العشاء الآخرة ، وآخره ثلث الليل ، هذا وقت
الاختيار ، فأما وقت الضرورة فإنه يمتد في المغرب إلى ربع الليل وفي العشاء
الآخرة إلى نصف الليل ، وفي أصحابنا من قال : إلى طلوع الفجر .
فأما من يجب عليه القضاء من أصحاب الأعذار والضرورات فإنا نقول
هاهنا : عليه القضاء إذا لحق قبل الفجر مقدار ما يصلي ركعة أو أربع ركعات
صلى العشاء الآخرة ، وإذا لحق مقدار ما يصلى خمس ركعات صلى المغرب أيضا
معها استحبابا .
وإنما يلزمه وجوبا إذا لحق قبل نصف الليل بمقدار ما يصلى فيه أربع
ركعات ، وقبل أن يمضى ربعه مقدار ما يصلى ثلاث ركعات المغرب ، وفي
أصحابنا من قال : إذا غابت الشمس يختص بالمغرب مقدار ما يصلى فيه ثلاث
ركعات وما بعده ، مشترك بينه وبين العشاء الآخرة إلى أن يبقى إلى آخر الوقت
مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات فيختص بالعشاء الآخرة ، والأول أظهر وأحوط .
ويكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة ، وكذلك يكره تسمية صلاة الصبح
بالفجر ، بل يسميان بما سمى الله ، قال الله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين
تصبحون ، يعني المغرب وصلاة الصبح ، " وله الحمد في السماوات والأرض
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠