تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كل حال . ووقت المغرب غيبوبة الشمس ، وآخره غيبوبة الشفق وهو الحمرة من ناحية المغرب ، وعلامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها ، وفي أصحابنا من قال : يراعى زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو الأحوط . فأما على القول الأول إذا غابت الشمس عن البصر ورأى ضوءها على جبل يقابلها أو مكان عال - مثل منارة إسكندرية أو شبهها - فإنه يصلى ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت ، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كل موضع تراه ، وهو الأحوط . وغيبوبة الشفق هو أول وقت العشاء الآخرة ، وآخره ثلث الليل ، هذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة فإنه يمتد في المغرب إلى ربع الليل وفي العشاء الآخرة إلى نصف الليل ، وفي أصحابنا من قال : إلى طلوع الفجر . فأما من يجب عليه القضاء من أصحاب الأعذار والضرورات فإنا نقول هاهنا : عليه القضاء إذا لحق قبل الفجر مقدار ما يصلي ركعة أو أربع ركعات صلى العشاء الآخرة ، وإذا لحق مقدار ما يصلى خمس ركعات صلى المغرب أيضا معها استحبابا . وإنما يلزمه وجوبا إذا لحق قبل نصف الليل بمقدار ما يصلى فيه أربع ركعات ، وقبل أن يمضى ربعه مقدار ما يصلى ثلاث ركعات المغرب ، وفي أصحابنا من قال : إذا غابت الشمس يختص بالمغرب مقدار ما يصلى فيه ثلاث ركعات وما بعده ، مشترك بينه وبين العشاء الآخرة إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات فيختص بالعشاء الآخرة ، والأول أظهر وأحوط . ويكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة ، وكذلك يكره تسمية صلاة الصبح بالفجر ، بل يسميان بما سمى الله ، قال الله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، يعني المغرب وصلاة الصبح ، " وله الحمد في السماوات والأرض