تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال : يكون قاضيا لجميعها ، وفيهم من قال : يكون قاضيا لبعضها . فأما إن لحق أقل من ركعة فإنه لا يكون أدرك الصلاة ، ويكون قاضيا بلا خلاف بينهم . وإذا لحق قبل أن يختص الوقت بالعصر ركعة لزمه فريضة الظهر ، وهو إذا بقي من النهار مقدار ما يصلى فيه خمس ركعات ، فإن مقدار الأربع ركعات يختص بالعصر والركعة للظهر ، فحينئذ يجب عليه الصلاتان معا ، فإن لحق أقل من خمس ركعات لم يلزمه إلا العصر لا غير لأنه لا دليل على ذلك . وينبغي أن يكون قد لحق مقدار ما يمكنه الطهارة - إما وضوءا أو غسلا - ويبقى بعده مقدار ما يصلى فيه ركعة ، فإن لحق مقدار ما يتطهر فيه من غير تفريط فخرج الوقت لم يلزمه القضاء ، هذا إذا عملنا على ما روي من الأخبار من أن الحائض إذا طهرت قبل مغيب الشمس كان عليها الصلاتان ، فأما إذا عملنا بالأخبار الأولة والجمع بينها فنقول : إنه إذا خرج وقت الظهر لم يلزمها إلا العصر لا غير ، وإنما نحمل هذه الأخبار المقيدة إلى غروب الشمس على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب . وحكم المجنون والمغمى عليه ، والذي يبلغ والذي يسلم بحكم الحائض على السواء ، ومتى أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل أن يمضى من الوقت مقدار ركعة وجب عليه الصلاة على ما بيناه ، فإن عاد إليه الجنون قبل انقضاء الوقت أو عند انقضائه لم يلزمه قضاؤها لأنه لم يلحق جميع الوقت الذي يمكنه أداء شئ من الفرض فيه . وأما الصبي إذا بلغ في خلال الصلاة بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشرة سنة أو الإنبات والوقت باق وجب عليه إتمام الصلاة ، وإن بلغ بما ينافيها أعادها من أولها ، فأما الصوم فإنه يمسك بقية النهار تأديبا ولا قضاء عليه . والدلوك هو الزوال ، ويعتبر بزيادة الفئ من الموضع الذي انتهى عليه الظل دون أصل الشخص ، فإذا كان في موضع لا يكون للشخص ظل أصلا مثل مكة وما أشبهها فإنه يعتبر الزوال بظهور الفئ ، فإذا ظهر الفئ دل على