صلاة أكثر من ركعتين من النوافل بتشهد واحد وتسليم واحد ، وتسقط نوافل
النهار في السفر ، ونوافل المغرب أربع ركعات في السفر والحضر بتشهدين
وتسليمين ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة في الحضر يعدان بركعة ،
ويسقطان في السفر ، ويسميان الوتيرة ، وصلاة الليل إحدى عشرة ركعة في السفر
والحضر ، كل ركعتين بتشهد وتسليم بعده ، والوتر مفردة بتشهد وتسليم بعده ،
وركعتا الفجر بتشهد وتسليم بعده في الحالتين معا .
فصل : في ذكر المواقيت :
لكل صلاة وقتان : أول وآخر . فأول الوقت وقت من لا عذر له ولا ضرورة
تمنعه ، والوقت الآخر وقت من له عذر أو به ضرورة .
والأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض وأشغال يضر به تركها في
باب الدين أو الدنيا .
والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحائض إذا
طهرت ، والمجنون إذا أفاق ، وكذلك المغمى عليه .
فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ، ويختص به مقدار ما يصلى
فيه أربع ركعات ، ثم يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل
كل شئ مثله ، وروي حتى يزيد الظل أربعة أقدام ، وهو أربعة أسباع الشخص
المنتصب ، ثم يختص بعد ذلك بوقت العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ،
فإذا صار كذلك فقد فات وقت العصر ، هذا وقت الاختيار .
فأما وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يصلى
فيه أربع ركعات ، فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر إلى أن تغرب الشمس ،
وفي أصحابنا من قال : إن هذا أيضا وقت الاختيار إلا أن الأول أفضل .
فإن لحق بركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها ويكون
مؤديا لها لا قاضيا لجميعها ولا لبعضها على الظاهر من المذهب ، وفي أصحابنا من
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧