وعشيا " يعني العشاء الآخرة ، " وحين تظهرون " يعني الأولى ، وإن سمي بغير
ذلك لم يكن به إثم ولا عقاب ، وصلاة الوسطى هي صلاة الظهر على ما روي في
الأخبار .
وأما أول وقت صلاة الصبح فهو إذا طلع الفجر الثاني الذي يعترض في
أفق السماء ويحرم عنده الأكل والشرب على الصائم ،
وآخره طلوع الشمس ، وآخر وقت المختار طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، فمن لحق قبل طلوع
الشمس ركعة على التمام كان قد أدرك الوقت ، ويجب على أصحاب
الضرورات عند ذلك صلاة الصبح بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يكن
عليه شئ .
وإذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ثم جن أو أغمي عليه أو
حاضت المرأة لم يكن عليهم قضاء ، فإن لحقوا مقدار أربع ركعات كان عليهم
قضاء الظهر .
والمسافر إذا قدم أهله قبل أن يخرج الوقت بمقدار ما يصلى فيه الصلاة على
التمام أتم ، وإن خرج بعد أن يمضى من الوقت مقدار ما يمكنه منه فرض الوقت
كان عليه التمام ، وإن خرج قبل ذلك قصر ، وقد روي أنه يقصر إذا خرج قبل
آخر الوقت بمقدار ما يصلى فيه فرض الوقت ، فإن خرج بعده صلى على التمام
خمس صلوات .
يصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة من فاتته صلاة ،
فوقتها حين يذكرها ، وكذلك قضاء النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وصلاة
الكسوف ، وصلاة الجنازة ، وركعتا الإحرام ، وركعتا الطواف .
فأما أوقات النوافل المرتبة فإنه يصلى نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن
يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر ، ونوافل العصر ما بين
الفراع من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار ، ولا يجوز تقديم نوافل النهار
قبل الزوال إلا يوم الجمعة على ما سنبينه ، ووقت نوافل المغرب عند الفراع من
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١