تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وعشيا " يعني العشاء الآخرة ، " وحين تظهرون " يعني الأولى ، وإن سمي بغير ذلك لم يكن به إثم ولا عقاب ، وصلاة الوسطى هي صلاة الظهر على ما روي في الأخبار . وأما أول وقت صلاة الصبح فهو إذا طلع الفجر الثاني الذي يعترض في أفق السماء ويحرم عنده الأكل والشرب على الصائم ، وآخره طلوع الشمس ، وآخر وقت المختار طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، فمن لحق قبل طلوع الشمس ركعة على التمام كان قد أدرك الوقت ، ويجب على أصحاب الضرورات عند ذلك صلاة الصبح بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يكن عليه شئ . وإذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ثم جن أو أغمي عليه أو حاضت المرأة لم يكن عليهم قضاء ، فإن لحقوا مقدار أربع ركعات كان عليهم قضاء الظهر . والمسافر إذا قدم أهله قبل أن يخرج الوقت بمقدار ما يصلى فيه الصلاة على التمام أتم ، وإن خرج بعد أن يمضى من الوقت مقدار ما يمكنه منه فرض الوقت كان عليه التمام ، وإن خرج قبل ذلك قصر ، وقد روي أنه يقصر إذا خرج قبل آخر الوقت بمقدار ما يصلى فيه فرض الوقت ، فإن خرج بعده صلى على التمام خمس صلوات . يصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة من فاتته صلاة ، فوقتها حين يذكرها ، وكذلك قضاء النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وصلاة الكسوف ، وصلاة الجنازة ، وركعتا الإحرام ، وركعتا الطواف . فأما أوقات النوافل المرتبة فإنه يصلى نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر ، ونوافل العصر ما بين الفراع من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار ، ولا يجوز تقديم نوافل النهار قبل الزوال إلا يوم الجمعة على ما سنبينه ، ووقت نوافل المغرب عند الفراع من