تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الوقت . فأما العشاء الآخرة فقد رخص في تأخيرها إلى ثلث الليل ، والأفضل تقديمها . فصل : في ذكر القبلة وأحكامها : معرفة القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلوات مع الإمكان ، واستقبالها عند الذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم والصلاة عليهم ودفنهم ، والتوجه إليها واجب في جميع الصلوات - فرائضها وسننها - مع التمكن وارتفاع الأعذار . والمكلفون على ثلاثة أقسام : منهم من يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة ، وهو كل من كان مشاهدا لها بأن يكون في المسجد الحرام ، أو في حكم المشاهد بأن يكون ضريرا أو يكون بينه وبين الكعبة حائل أو يكون خارج المسجد بحيث لا يخفى عليه جهة الكعبة . والقسم الثاني : من يلزمه التوجه إلى نفس المسجد ، وهو كل من كان مشاهدا للمسجد أو في حكم المشاهد ممن كان في الحرم . والقسم الثالث : من يلزمه التوجه إلى الحرم ، وهو كل من كان خارج الحرم ونائيا عنه . وفرض الناس في التوجه على أربعة أقسام : فأهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي ، وأهل الشام إلى الركن الشامي ، وأهل اليمن إلى الركن اليماني ، وأهل المغرب إلى الركن الغربي ، ويلزم أهل العراق التياسر قليلا . ويعرف أهل العراق قبلتهم بأربعة أشياء : أحدها : أن يكون الجدي خلف منكبه الأيمن . وثانيها : أن يكون الفجر موازيا لمنكبه الأيسر . وثالثها : أن يكون الشفق موازيا لمنكبه الأيمن . ورابعها : أن يكون عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن ، فإن فقد هذه الأمارات صلى إلى أربع جهات مع الاختيار الصلاة الواحدة ، ومع الضرورة