الوقت . فأما العشاء الآخرة فقد رخص في تأخيرها إلى ثلث الليل ، والأفضل
تقديمها .
فصل : في ذكر القبلة وأحكامها :
معرفة القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلوات مع الإمكان ، واستقبالها عند
الذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم والصلاة عليهم ودفنهم ، والتوجه إليها واجب
في جميع الصلوات - فرائضها وسننها - مع التمكن وارتفاع الأعذار .
والمكلفون على ثلاثة أقسام :
منهم من يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة ، وهو كل من كان مشاهدا لها بأن
يكون في المسجد الحرام ، أو في حكم المشاهد بأن يكون ضريرا أو يكون بينه
وبين الكعبة حائل أو يكون خارج المسجد بحيث لا يخفى عليه جهة الكعبة .
والقسم الثاني : من يلزمه التوجه إلى نفس المسجد ، وهو كل من كان مشاهدا
للمسجد أو في حكم المشاهد ممن كان في الحرم .
والقسم الثالث : من يلزمه التوجه إلى الحرم ، وهو كل من كان خارج الحرم
ونائيا عنه .
وفرض الناس في التوجه على أربعة أقسام : فأهل العراق يتوجهون إلى
الركن العراقي ، وأهل الشام إلى الركن الشامي ، وأهل اليمن إلى الركن اليماني ،
وأهل المغرب إلى الركن الغربي ، ويلزم أهل العراق التياسر قليلا .
ويعرف أهل العراق قبلتهم بأربعة أشياء :
أحدها : أن يكون الجدي خلف منكبه الأيمن .
وثانيها : أن يكون الفجر موازيا لمنكبه الأيسر .
وثالثها : أن يكون الشفق موازيا لمنكبه الأيمن .
ورابعها : أن يكون عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن ، فإن فقد هذه
الأمارات صلى إلى أربع جهات مع الاختيار الصلاة الواحدة ، ومع الضرورة
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣