تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فريضته ، ووقت الوتيرة بعد الفراع من فريضة العشاء الآخرة ، فإن كان عليه صلاة أخرى ختم بهاتين الركعتين . ووقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، فلا يجوز في أول الليل إلا قضاء أو يكون مسافرا يخاف الفوات أو من يمنعه آخر الليل مانع من مرض وغير ذلك فإنه يجوز له التقديم أول الليل ، والقضاء أفضل . ووقت ركعتي الفجر عند الفراع من صلاة الليل بعد أن يكون الفجر الأول قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، سواء طلع الفجر الثاني أو لم يطلع ، وأن تصلي مع صلاة الليل أفضل . والأوقات المكروهة ابتداء النوافل فيها خمس : بعد فريضة الغداة ، وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول إلا يوم الجمعة بعد فريضة العصر ، وعند غروب الشمس ، فأما إذا كانت نافلة لها سبب - مثل قضاء النوافل أو صلاة زيارة أو تحية مسجد أو صلاة إحرام أو طواف نافلة - فإنه لا يكره على حال . والصلاة قبل دخول وقتها لا تجزئ على كل حال ، وتكون بعد خروج وقتها قضاء وفي وقتها أداء ، إلا أن الوقت الأول أفضل من الأوسط والأخير ، غير أنه لا يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا ، هذا إذا كان لغير عذر ، فأما إذا كان لعذر فلا حرج عليه على حال ، وفي أصحابنا من قال : يتعلق الفرض بأول الوقت ومتى أخره لغير عذر أثم واستحق العقاب غير أنه قد عفي عن ذلك ، والأول أبين في المذهب . ويستحب أن يقضى من النوافل ما فات بالليل بالنهار وما فات بالنهار بالليل . تقديم الصلاة في أول الوقت أفضل في جميع الصلوات الخمس ، وكذا صلاة الجمعة ، بل في الجمعة آكد ، فإنه إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأ بالفرض وترك النوافل إلى بعد ذلك ، فإن كان الحر شديدا في بلاد حارة وأرادوا أن يصلوا جماعة في مسجد جاز أن يبردوا بصلاة الظهر قليلا ولا يؤخر إلى آخر
الينابيع الفقهية — صفحة 362 | علي أصغر مرواريد