فريضته ، ووقت الوتيرة بعد الفراع من فريضة العشاء الآخرة ، فإن كان عليه
صلاة أخرى ختم بهاتين الركعتين .
ووقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، فلا يجوز في
أول الليل إلا قضاء أو يكون مسافرا يخاف الفوات أو من يمنعه آخر الليل مانع
من مرض وغير ذلك فإنه يجوز له التقديم أول الليل ، والقضاء أفضل .
ووقت ركعتي الفجر عند الفراع من صلاة الليل بعد أن يكون الفجر الأول
قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، سواء طلع الفجر الثاني أو لم
يطلع ، وأن تصلي مع صلاة الليل أفضل .
والأوقات المكروهة ابتداء النوافل فيها خمس : بعد فريضة الغداة ، وعند
طلوع الشمس ، وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول إلا يوم الجمعة بعد فريضة
العصر ، وعند غروب الشمس ، فأما إذا كانت نافلة لها سبب - مثل قضاء النوافل
أو صلاة زيارة أو تحية مسجد أو صلاة إحرام أو طواف نافلة - فإنه لا يكره على
حال .
والصلاة قبل دخول وقتها لا تجزئ على كل حال ، وتكون بعد خروج وقتها قضاء وفي
وقتها أداء ، إلا أن الوقت الأول أفضل من الأوسط والأخير ، غير
أنه لا يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا ، هذا إذا كان لغير عذر ، فأما إذا
كان لعذر فلا حرج عليه على حال ، وفي أصحابنا من قال : يتعلق الفرض بأول
الوقت ومتى أخره لغير عذر أثم واستحق العقاب غير أنه قد عفي عن ذلك ،
والأول أبين في المذهب .
ويستحب أن يقضى من النوافل ما فات بالليل بالنهار وما فات بالنهار بالليل .
تقديم الصلاة في أول الوقت أفضل في جميع الصلوات الخمس ، وكذا
صلاة الجمعة ، بل في الجمعة آكد ، فإنه إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأ بالفرض
وترك النوافل إلى بعد ذلك ، فإن كان الحر شديدا في بلاد حارة وأرادوا أن
يصلوا جماعة في مسجد جاز أن يبردوا بصلاة الظهر قليلا ولا يؤخر إلى آخر
الينابيع الفقهية — صفحة 362
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٢