تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فصل : في ذكر أقسام الصلاة ، وبيان أعدادها وعدد ركعاتها في السفر والحضر : الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض على ضربين : أحدهما يجب بالإطلاق بأصل الشرع ، والآخر يجب عند سبب . فما يجب عند السبب على ضربين : أحدهما يجب عند سبب من جهة المكلف ، والآخر يجب عند سبب لا يتعلق به . فالأول هو ما يجب بالنذر ، وذلك يجب بحسبه من قلة وكثرة ، والآخر مثل صلاة الكسوف والعيدين ، فإنهما يجبان عندنا وإن لم يتعلق سببهما به . وأما ما يجب بالإطلاق فالخمس صلوات في اليوم والليلة في السفر والحضر ، وشرائط وجوبها : البلوغ وكمال العقل ، لأن من ليس ببالغ لا تجب عليه الصلاة وإنما يؤخذ بها تعليما وتمرينا من بعد ست سنين إلى حين البلوغ ، وإن بلغ ولا يكون كامل العقل لا تجب عليه الصلاة ، وإن كانت امرأة فمن شرط وجوبها عليها أن تكون طاهرا من الحيض . فأما الإسلام فليس من شرط الوجوب عندنا لأن الكافر مخاطب بالعبادات ، وإنما هو من شرط صحة الأداء . وعدد ركعاتها في الحضر سبع عشرة ركعة ، وفي السفر إحدى عشرة ركعة ، تفصيلها : الظهر أربع ركعات في الحضر بتشهدين وتسليم في الرابعة ، وفي السفر ركعتان بتشهد واحد وتسليم بعده ، والعصر مثل ذلك ، والمغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر بتشهدين أحدهما في الثانية والثاني في الثالثة وتسليم بعده ، والعشاء الآخرة مثل الظهر والعصر ، والغداة ركعتان بتشهد في الثانية وتسليم بعده في الحضر والسفر . والنوافل في اليوم والليلة المرتبة في الحضر أربع وثلاثون ركعة ، وفي السفر سبع عشرة ركعة ، بعد الزوال قبل الفرض ثمان ركعات ، وبعد الفرض ثمان ركعات ، كل ركعتين بتشهد في الثانية وتسليم بعده ، وكذلك سائر النوافل - نوافل النهار كانت أو نوافل الليل ، مرتبة كانت أو غير مرتبة - فلا يجوز