فصل : في ذكر أقسام الصلاة ، وبيان أعدادها وعدد ركعاتها
في السفر والحضر :
الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض على ضربين : أحدهما
يجب بالإطلاق بأصل الشرع ، والآخر يجب عند سبب .
فما يجب عند السبب على ضربين : أحدهما يجب عند سبب من جهة
المكلف ، والآخر يجب عند سبب لا يتعلق به . فالأول هو ما يجب بالنذر ، وذلك
يجب بحسبه من قلة وكثرة ، والآخر مثل صلاة الكسوف والعيدين ، فإنهما يجبان
عندنا وإن لم يتعلق سببهما به .
وأما ما يجب بالإطلاق فالخمس صلوات في اليوم والليلة في السفر
والحضر ، وشرائط وجوبها : البلوغ وكمال العقل ، لأن من ليس ببالغ لا تجب
عليه الصلاة وإنما يؤخذ بها تعليما وتمرينا من بعد ست سنين إلى حين البلوغ ،
وإن بلغ ولا يكون كامل العقل لا تجب عليه الصلاة ، وإن كانت امرأة فمن شرط
وجوبها عليها أن تكون طاهرا من الحيض . فأما الإسلام فليس من شرط الوجوب
عندنا لأن الكافر مخاطب بالعبادات ، وإنما هو من شرط صحة الأداء .
وعدد ركعاتها في الحضر سبع عشرة ركعة ، وفي السفر إحدى عشرة
ركعة ، تفصيلها : الظهر أربع ركعات في الحضر بتشهدين وتسليم في الرابعة ،
وفي السفر ركعتان بتشهد واحد وتسليم بعده ، والعصر مثل ذلك ، والمغرب
ثلاث ركعات في الحضر والسفر بتشهدين أحدهما في الثانية والثاني في الثالثة
وتسليم بعده ، والعشاء الآخرة مثل الظهر والعصر ، والغداة ركعتان بتشهد في
الثانية وتسليم بعده في الحضر والسفر .
والنوافل في اليوم والليلة المرتبة في الحضر أربع وثلاثون ركعة ، وفي
السفر سبع عشرة ركعة ، بعد الزوال قبل الفرض ثمان ركعات ، وبعد الفرض
ثمان ركعات ، كل ركعتين بتشهد في الثانية وتسليم بعده ، وكذلك سائر
النوافل - نوافل النهار كانت أو نوافل الليل ، مرتبة كانت أو غير مرتبة - فلا يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦