تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كتاب الصلاة الصلاة في اللغة هي الدعاء لقوله تعالى : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ، وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ، وقال الشاعر : وصلى على دنها وارتسم . يعني دعا لها ، وهي في الشريعة عبارة عن أفعال مخصوصة من قيام وركوع وسجود إذا ضامه أذكار مخصوصة ، وفي الناس من قال : إنها في الشرع أيضا الدعاء إذا وقع في محال مخصوصة ، والأول أصح ، فإذا ثبت ذلك نحتاج فيها إلى معرفة شيئين : أحدهما مقدماتها ، والآخر ما يقارنها ، فما يتقدمها على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض : الطهارة ، وأعداد الصلاة ، ومعرفة الوقت ، ومعرفة القبلة ، ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا تجوز ، ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من المكان وما لا تجوز ، ومعرفة ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز من المكان واللباس ، ومعرفة ستر العورة . ومعرفة تطهير الثياب والبدن من النجاسات . والمسنون هو الأذان والإقامة ، فأما الطهارة فقد مضى ذكرها وكذلك تطهير الثياب من النجاسات ، ونحن نذكر الآن ما بقي قسما قسما إن شاء الله تعالى ، ونذكر بعده ما يقارن حال الصلاة إن شاء الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 355 | علي أصغر مرواريد