كتاب الصلاة
الصلاة في اللغة هي الدعاء لقوله تعالى : وصل عليهم إن صلاتك سكن
لهم ، وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ، وقال الشاعر :
وصلى على دنها وارتسم .
يعني دعا لها ، وهي في الشريعة عبارة عن أفعال مخصوصة من قيام وركوع
وسجود إذا ضامه أذكار مخصوصة ، وفي الناس من قال : إنها في الشرع أيضا
الدعاء إذا وقع في محال مخصوصة ، والأول أصح ، فإذا ثبت ذلك نحتاج فيها
إلى معرفة شيئين : أحدهما مقدماتها ، والآخر ما يقارنها ، فما يتقدمها على ضربين :
مفروض ومسنون ، فالمفروض : الطهارة ، وأعداد الصلاة ، ومعرفة الوقت ، ومعرفة
القبلة ، ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا تجوز ، ومعرفة ما تجوز
الصلاة فيه من المكان وما لا تجوز ، ومعرفة ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز من
المكان واللباس ، ومعرفة ستر العورة . ومعرفة تطهير الثياب والبدن من
النجاسات . والمسنون هو الأذان والإقامة ، فأما الطهارة فقد مضى ذكرها وكذلك
تطهير الثياب من النجاسات ، ونحن نذكر الآن ما بقي قسما قسما إن شاء الله
تعالى ، ونذكر بعده ما يقارن حال الصلاة إن شاء الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥