على القبر ولم يحد ، إلا أنه قال إذا صلى دفعة يبادر بدفنه إلا أن يكون الولي لم
يصل عليه فيحبس لأجله ، إلا أن يخاف عليه الانفجار ، وبه قال ابن سيرين ،
والأوزاعي ، وأحمد ، وادعى أنه إجماع الصحابة .
وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها ،
قال أبو حنيفة : إلا أن تكون العامة صلت عليه من غير وال ولا إمام محلة ، وقال أبو
يوسف : يجوز للولي الصلاة عليه إلى أيام ، وقال محمد : أراد به إلى ثلاثة أيام .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما .
مسألة 549 : قد حددنا الصلاة على القبر يوما وليلة وأكثره ثلاثة أيام .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
منهم من قال : تجوز الصلاة على القبر أبدا وهو أضعفها .
ومنهم من قال : تجوز الصلاة عليه ما دام يعلم أنه باق في القبر أو شئ منه
ويختلف ذلك في البلاد .
والثالث : يجوز أن يصلي عليه من كان من أهل الصلاة في وقته ولا يجوز إن
حدث بعده وكان هذا أشبه عندهم فقالوا : والصلاة على قبر النبي
صلى الله عليه وآله مبنية على هذه الأوجه :
فإذا قالوا : ما دام يعلم أنه بقي منه شئ لا تجوز الصلاة عليه لأنه روي أنه
قال : إنا لا نترك في القبر .
وإذا قالوا : تجوز لمن هو من أهل الصلاة في وقته كان ذلك جائزا للصحابة
الذين كانوا من أهل الصلاة عليه ، وعلى الوجه الثالث لا يجوز ذلك ، لأنه يؤدي
إلى الفتنة والفساد .
وقد روي أنه قال : لا تتحدوا قبري وثنا ، لعن الله اليهود فإنهم اتخذوا قبور
أنبيائهم مساجد .
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧