تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
على القبر ولم يحد ، إلا أنه قال إذا صلى دفعة يبادر بدفنه إلا أن يكون الولي لم يصل عليه فيحبس لأجله ، إلا أن يخاف عليه الانفجار ، وبه قال ابن سيرين ، والأوزاعي ، وأحمد ، وادعى أنه إجماع الصحابة . وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها ، قال أبو حنيفة : إلا أن تكون العامة صلت عليه من غير وال ولا إمام محلة ، وقال أبو يوسف : يجوز للولي الصلاة عليه إلى أيام ، وقال محمد : أراد به إلى ثلاثة أيام . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 549 : قد حددنا الصلاة على القبر يوما وليلة وأكثره ثلاثة أيام . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : منهم من قال : تجوز الصلاة على القبر أبدا وهو أضعفها . ومنهم من قال : تجوز الصلاة عليه ما دام يعلم أنه باق في القبر أو شئ منه ويختلف ذلك في البلاد . والثالث : يجوز أن يصلي عليه من كان من أهل الصلاة في وقته ولا يجوز إن حدث بعده وكان هذا أشبه عندهم فقالوا : والصلاة على قبر النبي صلى الله عليه وآله مبنية على هذه الأوجه : فإذا قالوا : ما دام يعلم أنه بقي منه شئ لا تجوز الصلاة عليه لأنه روي أنه قال : إنا لا نترك في القبر . وإذا قالوا : تجوز لمن هو من أهل الصلاة في وقته كان ذلك جائزا للصحابة الذين كانوا من أهل الصلاة عليه ، وعلى الوجه الثالث لا يجوز ذلك ، لأنه يؤدي إلى الفتنة والفساد . وقد روي أنه قال : لا تتحدوا قبري وثنا ، لعن الله اليهود فإنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .