وقال الحسن : يكره الدفن ليلا .
دليلنا : كل خبر يتناول الأمر بدفن الميت عام في جميع الأحوال ، وليس
فيه تخصيص بوقت .
مسألة 540 : الصلاة على الجنازة تجوز في الأوقات الخمسة المكروه ابتداء
النوافل فيها ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف وأحمد .
وقال الأوزاعي : لا يجوز فعلها في هذه الأوقات .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز أن يفعل في الثلاث أوقات التي نهي عنها
للوقت .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وما روي عنهم عليه السلام من أن خمس صلوات تصلي في كل وقت منها
صلاة الجنازة .
مسألة 541 : إذا اجتمع جنازة رجل وصبي وخنثى وامرأة ، وكان الصبي
ممن يصلى عليه ، قدمت المرأة إلى القبلة ، ثم الخنثى ، ثم الصبي ، ثم الرجل . ووقف
الإمام عند الرجل ، وإن كان الصبي لا يصلى عليه قدم أولا الصبي إلى القبلة ثم
المرأة ثم الخنثى ثم الرجل ، وبه قال الشافعي إلا أنه لم يقدم الصبي على حال من
الأحوال ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الحسن وابن المسيب ، فإنهما قالا : يقدم
الرجال إلى القبلة ، ثم الصبيان ، ثم الخناثى ثم النساء ، ويقف الإمام عند النساء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى عمار بن ياسر قال : أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السلام
وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد الله بن عمر ،
وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي
الإمام والمرأة ورائه وقالوا : هذا هو السنة .
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤