دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم به ، فإن خيف على الميت جاز الإسراع بلا
خلاف .
مسألة 533 : المشي خلف الجنازة أفضل حال الاختيار ، وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : المشي قدام الجنازة أفضل ، وبه قال الزهري ومالك
وأحمد .
وقال الثوري : إن كان راكبا فورائها ، وإن كان ماشيا فكيف شاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 534 : يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرع من دفن الميت ، وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجلس حتى يوضع في اللحد .
دليلنا : أنه لا مانع من ذلك والأصل الإباحة .
وأيضا روى عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال : إنا
لنفعل ذلك فجلس وقال : خالفوهم .
مسألة 535 : أولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم به أو من قدمه الولي ،
فإن حضر الإمام كان أولى بالصلاة عليه ، ويجب عليه تقديمه .
وقال الشافعي : الولي أولى على كل حال ، وبه قال مالك بن أنس .
وقال قوم : الوالي أحق من الولي ، رووا ذلك عن علي عليه السلام وجماعة
من التابعين ، وبه قال أحمد بن حنبل وأومئ إليه الشافعي في القديم .
وقال أبو حنيفة : الوالي العام أولى ، وكذلك إمام الحي والمحلة .
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢