تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه ، وإذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله . وقال الشافعي : يغسل ويصلى عليه سواء كان الأقل أو الأكثر . وقال أبو حنيفة ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه ، وإن وجد الأقل لم يصل عليه . وقال فإن وجد نصفه نظر ، فإن كان قطع عرضا فوجد النصف الذي فيه الرأس غسل وصلي عليه ، وإن وجد النصف الأخير لم يغسل ولم يصل عليه . وانشق بالطول لم يغسل واحد منهما ، ولم يصل عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روي أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل ، فعرفت بالخاتم ، فكانت يد عبد الرحمن عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة وصلوا عليها . مسألة 528 : إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين ، فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر ، فعلى هذه الرواية هذه أمارة لكونه مؤمنا يميز به ويصلى عليه ويدفن . وإن قلنا يصلى على كل واحد منهم فينوي بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا ، وبه قال الشافعي . ولا فرق بين أن يكون المسلمين أقل أو أكثر . وقال أبو حنيفة : إن كان المسلمون أكثر مثل هذا وإن كانوا أقل لم يصل على أحد منهم . ولو قلنا أنه يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي بها الصلاة على المؤمنين منهم كان أيضا جائزا قويا ، لأن بالنية توجهت الصلاة إلى المؤمنين دون الكافرين . مسألة 529 : إذا احترق الإنسان ولا يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا ما حكاه الساجي عن الأوزاعي أنه قال : يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمم .