صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة عليه ، وإذا لم يكن فيه عظم لا يجب غسله .
وقال الشافعي : يغسل ويصلى عليه سواء كان الأقل أو الأكثر .
وقال أبو حنيفة ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه ، وإن وجد الأقل لم
يصل عليه .
وقال فإن وجد نصفه نظر ، فإن كان قطع عرضا فوجد النصف الذي فيه
الرأس غسل وصلي عليه ، وإن وجد النصف الأخير لم يغسل ولم يصل عليه .
وانشق بالطول لم يغسل واحد منهما ، ولم يصل عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روي أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل ، فعرفت بالخاتم ،
فكانت يد عبد الرحمن عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة وصلوا عليها .
مسألة 528 : إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين ، فروي عن أمير
المؤمنين عليه السلام أنه أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر ، فعلى هذه
الرواية هذه أمارة لكونه مؤمنا يميز به ويصلى عليه ويدفن . وإن قلنا يصلى على
كل واحد منهم فينوي بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا ، وبه قال الشافعي .
ولا فرق بين أن يكون المسلمين أقل أو أكثر .
وقال أبو حنيفة : إن كان المسلمون أكثر مثل هذا وإن كانوا أقل لم يصل
على أحد منهم . ولو قلنا أنه يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي بها الصلاة على
المؤمنين منهم كان أيضا جائزا قويا ، لأن بالنية توجهت الصلاة إلى المؤمنين دون
الكافرين .
مسألة 529 : إذا احترق الإنسان ولا يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي ،
وبه قال جميع الفقهاء ، إلا ما حكاه الساجي عن الأوزاعي أنه قال : يدفن من غير
غسل ولم يذكر التيمم .
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠