تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مسألة 486 : يجوز عندنا أن يغسل الرجل امرأته ، والمرأة زوجها . أما غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات أو نساء قرابات . وعند وجود واحد منهم للشافعي فيه وجهان : أحدهما الزوجة أولى ، والثاني رجال القرابات أولى ، قالوا : والمذهب الأول . وأما غسل الرجل زوجته ، فإنه يجوز عندنا ، وبه قال الشافعي وبه قال حماد بن أبي سليمان ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزفر . وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : ليس له ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا روت عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال وا رأساه فقلت : أنا بل وا رأساه فقال : ما عليك لو مت قبلي لغسلتك وحنطتك وكفنتك . وروت أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أوصتها أن تغسلها إذا ماتت هي وعلي عليه السلام فغسلتها هي وعلي . مسألة 487 : لا يجوز للمسلم أن يغسل المشرك ، قريبا كان أو بعيدا منه ، مع وجود المشرك أو مع عدمه على كل حال ، وكذلك إن كان زوجا أو زوجة لا يغسل أحدهما صاحبه ، وبه قال مالك ، وقال : إن خاف ضياعه وأراه . وقال الشافعي : إذا كان له قرابة مسلمون وقرابة مشركون وتشاحوا في غسله ، كان المشركون أولى . وإن لم يكن له قرابة مشركون أو لم يتشاحوا جاز للمسلم أن يغسله . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : إنما المشركون نجس ، فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة والموت يزيدهم نجاسة ، فغسلهم لا فائدة فيه ، لأنه لا يطهر به .
الينابيع الفقهية — صفحة 328 | علي أصغر مرواريد